أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتابُ الوكالة

والخُلْعُ والصُّلحُ عن دمِ العَمْدِ إسقاطٌ كما يوجد يتلاشى (¬1)، فلا يُمكنُ صدورُه من شخصٍ وثبوتُ حكمِه لغيره.
(و) على هذا (العِتْق على مالٍ والكِتابةِ والصُّلحِ عن إنكارٍ والهِبة والصَّدقة والإعارةِ والإيداع والرَّهنِ والإقراض والشَّركةِ والمُضاربةِ)؛ لأنّ الحكمَ يثبتُ في هذه الأشياء بالقَبْض، وأنّه يُلاقي محلاً مملوكاً للمُوكِّل، فكان سَفِيراً.
وكذا لو كان وَكيلاً من الجانبِ الآخر؛ لأنّه يُضيفُ العَقدَ إلى المالك، إلا في الاستقراضِ، فإنَّ التَّوكيلَ به باطلٌ، ولا يَثْبُتُ الملكُ فيه للمُوكِّل، بخلاف الرّسول.
فصل
الجَهالةُ ثلاثةُ أَنواع: فاحشةٌ، ويسيرةٌ، وبينهما.
¬__________
(¬1) أي: لأن الحكم فيها لا يقبل الفصل عن السبب؛ لأنه إسقاط فيتلاشى، فلا يتصوّر صدوره من شخص، وثبوت حكمه لغيره، فكان سفيراً، كما في الهداية3: 138، يعني أنّ السَّببَ في هذه العقود إسقاط فيتلاشى، ومعنى الإسقاط في غير النِّكاح ظاهر، وأما فيه فلأن الأصل في محل النكاح عدم ورود الملك عليهن؛ لكونهن من بنات آدم كالذكور، إلا أن الشَّرع أثبت نوع ملك على الحرّة بالنكاح ضرورة النَّسل، وفي ذلك إسقاط لمالكيتها فيتلاشى، فلا يتصور صدوره من شخص وثبوت حكمه لغيره، كما في العناية8: 19.
المجلد
العرض
43%
تسللي / 2817