تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ الوكالة
وإن لم يَقُل: «من فلانٍ» عَتَقَ؛ لأنَّ بيعَ العبدِ من نفسِهِ إعتاقٌ.
أمره أن يشتري له كُرَّ حِنْطةٍ من قريةٍ كذا، فالحملُ على الآمرِ؛ لجريان العادة، والعرف بذلك.
قال: (والوَكيلُ في الصَّرفِ والسَّلَمِ تُعْتَبرُ مُفارقتُه لا مُفارقة المُوكِّل)؛ لما ذكرنا أنّ الحقوقَ تَرْجِعُ إليه، ومُرادُه الوَكالةُ بالإسْلام لا بالقَبول، فإنّه لا يجوز أن يَبيعَ الوَكيل في ذمَّتِهِ على أن يكون الثَّمنُ لغيره.
قال: (وإن دَفَعَ إليه دراهم ليشتري بها طَعاماً فهو على الحِنْطة ودَقيقها) اعتباراً بالعرف، (وقيل: إن كانت كثيرةً فعلى الحِنْطة، وقليلةٌ فعلى الخُبْز، ومتوسطة فعلى الدَّقيق) اعتباراً بالعُرف أيضاً.
وإن كان في موضع يتعارفون أكل غير الحِنْطة وخبزها، فعلى ما يتعارفونه.
قال: (وإن دَفَعَ الوكيلُ الثَّمن من ماله، فله حبسُ المبيع حتى يقبض الثَّمن)؛ لأنّه بمنزلةِ البائعِ من الموكِّل حُكماً حتى يردَّه الموكِّلُ على الوَكيلِ بالعيب، ولو اختلفا في الثَّمن تحالفا.
(فإن حَبَسَه وهَلَكَ، فهو كالمَبيع) (¬1)؛ لما قُلنا.
¬__________
(¬1) يعني: أنَّه يهلك بالثمن، كما في التبيين4: 261، بأن يسقط الثمن قلّ أو كَثُر، وذلك أنَّ الوكيلَ يجعل كالبائع والموكّل كالمشتري منه، ويجعل المبيع كأنَّه هَلَكَ في يد البائع قبل التسليم إلى المشتري، فينفسخ البيع بين الوكيل والموكِّل، ولا يكون لأحدهما على الآخر شيءٌ، كما في البائع والمشتري، كما في الجوهرة1: 302.
أمره أن يشتري له كُرَّ حِنْطةٍ من قريةٍ كذا، فالحملُ على الآمرِ؛ لجريان العادة، والعرف بذلك.
قال: (والوَكيلُ في الصَّرفِ والسَّلَمِ تُعْتَبرُ مُفارقتُه لا مُفارقة المُوكِّل)؛ لما ذكرنا أنّ الحقوقَ تَرْجِعُ إليه، ومُرادُه الوَكالةُ بالإسْلام لا بالقَبول، فإنّه لا يجوز أن يَبيعَ الوَكيل في ذمَّتِهِ على أن يكون الثَّمنُ لغيره.
قال: (وإن دَفَعَ إليه دراهم ليشتري بها طَعاماً فهو على الحِنْطة ودَقيقها) اعتباراً بالعرف، (وقيل: إن كانت كثيرةً فعلى الحِنْطة، وقليلةٌ فعلى الخُبْز، ومتوسطة فعلى الدَّقيق) اعتباراً بالعُرف أيضاً.
وإن كان في موضع يتعارفون أكل غير الحِنْطة وخبزها، فعلى ما يتعارفونه.
قال: (وإن دَفَعَ الوكيلُ الثَّمن من ماله، فله حبسُ المبيع حتى يقبض الثَّمن)؛ لأنّه بمنزلةِ البائعِ من الموكِّل حُكماً حتى يردَّه الموكِّلُ على الوَكيلِ بالعيب، ولو اختلفا في الثَّمن تحالفا.
(فإن حَبَسَه وهَلَكَ، فهو كالمَبيع) (¬1)؛ لما قُلنا.
¬__________
(¬1) يعني: أنَّه يهلك بالثمن، كما في التبيين4: 261، بأن يسقط الثمن قلّ أو كَثُر، وذلك أنَّ الوكيلَ يجعل كالبائع والموكّل كالمشتري منه، ويجعل المبيع كأنَّه هَلَكَ في يد البائع قبل التسليم إلى المشتري، فينفسخ البيع بين الوكيل والموكِّل، ولا يكون لأحدهما على الآخر شيءٌ، كما في البائع والمشتري، كما في الجوهرة1: 302.