أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتابُ الوكالة

وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: كالرَّهن (¬1)؛ لأنّه حَبْسَه للاستيفاء بعد أن لم يكن محبوساً، وهو معنى الرَّهن.
قال: (وإن وكَّله بشراءِ عشرةِ أرطالِ لحمٍ بدرهمٍ فاشترى عشرين ممَّا يُباع منه عشرة بدرهم لزم الموكِّل عشرة بنصف درهم).
وقالا: يلزمه العشْرون؛ لأنّه أَمره بالشَّراءِ بدرهم، بناءً على أنّ سِعْرَ اللَّحم عشرةٌ بدرهم، فقد زادَه خَيْراً، كما إذا وكَّله ببيعِ عبدِه بألفِ درهم فباعَه بألفين.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّ المقصودَ إنّما هو اللَّحم لا إخراج الدِّرهم، وقصدُه تعلَّق بعشرةِ أرطال لحم، فتبقى الزِّيادة للوكيل، بخلاف مسألة العبد؛ لأنَّ المقصودَ بيعُه، والزَّائد حَصَلَ بدل ملكه، فيكون له.
ولو اشترى من لحمٍ يُساوي عشرين رَطلاً بدرهمٍ فهو مخالفٌ؛ لعدم حصول المقصود، وهو السَّمين، وهذا هَزيلٌ، فلا يلزمه.
قال: (والوكيلُ بالبيع يجوز بيعُه بالقَليلِ وبالنَّسيئة وبالعَرْض، ويأخذ
¬__________
(¬1) وعند زفر - رضي الله عنه -: ضمان الغصب، وصورة ضمان الغصب: هو أن تجب قيمته بالغة ما بلغت، فيرجع الوكيل على الموكل إن كان ثمنه أكثر، ويرجع الموكل على الوكيل إن كانت قيمته أكثر، كما في الجوهرة1: 302.
المجلد
العرض
44%
تسللي / 2817