تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ الوكالة
قال: (وللمُوكِّلِ عَزْلُ وَكيلِه)؛ لأنّ الوكالةَ حقُّه، فله أن يبطلَها، إلاّ أن يتعلَّق بها حقُّ الغير: كالوَكالةِ المَشروطةِ في بيعِ الرَّهن ونحوه، فليس له عزلُه؛ لما فيه من إبطالِ حقِّ الغَيْر.
(ويَتَوقَّفُ على علمِهِ)؛ اعتباراً بنهي صاحب الشَّرع، ولأنه لو انعزل بدون علمِهِ يتضرَّر؛ لأنَّ الحقوقَ ترجعُ إليه، فيتصرَّفُ في مالِ الموكِّل بناءً على الوَكالة، فيَنْقُدُ الثَّمن ويُسلِّم المبيعَ فيَضْمَنُه، وأنَّه ضررٌ به، وهو نظيرُ الحِجْر على المأَذون.
وكذلك لو عَزَلَ الوَكيل نفسَه لا يَنْعَزِلُ بدون علم الموكِّل؛ لأنّه عقدٌ تَمَّ بهما، وقد تعلَّق به حقُّ كلِّ واحدٍ منهما، ففي إبطالِهِ بدون عِلْم أحدِهما إضرارٌ به.
قال: (وتَبْطلُ الوَكالة بموتِ أحدِهما وجنونِهِ جُنوناً مُطبقاً ولحاقِهِ بدار الحربِ مُرتدّاً) (¬1).
أمّا الموتُ؛ فلإبطال الأَهلية، ولأنّ الأَمر يَبْطُلُ بالموت، وكذلك الجنون، وكذلك ملك الموكل يَزول بموتِهِ إلى الوَرثة، واللَّحاق مع الرِّدَّة موت حكماً.
¬__________
(¬1) قال في التصحيح: قالوا: هذا قول أبي حنيفة - رضي الله عنه - واعتمده النسفي والمحبوبي، كما في اللباب1: 300.
(ويَتَوقَّفُ على علمِهِ)؛ اعتباراً بنهي صاحب الشَّرع، ولأنه لو انعزل بدون علمِهِ يتضرَّر؛ لأنَّ الحقوقَ ترجعُ إليه، فيتصرَّفُ في مالِ الموكِّل بناءً على الوَكالة، فيَنْقُدُ الثَّمن ويُسلِّم المبيعَ فيَضْمَنُه، وأنَّه ضررٌ به، وهو نظيرُ الحِجْر على المأَذون.
وكذلك لو عَزَلَ الوَكيل نفسَه لا يَنْعَزِلُ بدون علم الموكِّل؛ لأنّه عقدٌ تَمَّ بهما، وقد تعلَّق به حقُّ كلِّ واحدٍ منهما، ففي إبطالِهِ بدون عِلْم أحدِهما إضرارٌ به.
قال: (وتَبْطلُ الوَكالة بموتِ أحدِهما وجنونِهِ جُنوناً مُطبقاً ولحاقِهِ بدار الحربِ مُرتدّاً) (¬1).
أمّا الموتُ؛ فلإبطال الأَهلية، ولأنّ الأَمر يَبْطُلُ بالموت، وكذلك الجنون، وكذلك ملك الموكل يَزول بموتِهِ إلى الوَرثة، واللَّحاق مع الرِّدَّة موت حكماً.
¬__________
(¬1) قال في التصحيح: قالوا: هذا قول أبي حنيفة - رضي الله عنه - واعتمده النسفي والمحبوبي، كما في اللباب1: 300.