تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ الكَفالة
ولا يلزم من لزوم المُطالبةِ على الكَفيلِ وجوبَ الدَّين عليه، ألا ترى أنَّ الوَكيلَ مُطالبٌ بالثَّمن، وهو على المُوكِّل، حتى لو أبرأ البائعُ الموكِّلَ عن الثَّمن جاز، وسَقَطَتْ المُطالبةُ عن الوَكيل.
قال: (ولا تصحُّ إلا ممَّن يملك التَّبرُّع)؛ لأنّه التزامٌ بغير عِوَضٍ، فكان تبرُّعاً.
(وتجوز بالنَّفس والمال)؛ لما رَوينا وذكرنا من الحاجة والإجماع، ولأنّه قادرٌ على التَّسليم.
أمَّا المال؛ فلولايته على مال نفسه.
وأمَّا النَّفس؛ بأن يُعلم الطَّالبَ بمكانه ويُخلي بينهما، وبأعوان السُّلطان والقاضي، فيصحُّ دفعاً للحاجة.
قال: (وتَنْعَقِدُ بالنَّفس بقولِه: تَكَفَّلْتُ بنفسِهِ أو برقبتِهِ وبكلِّ عضوٍ يُعبَّرُ به عن البَدَن)؛ لأنّه صَريحٌ بالكفالة بالنَّفس، (وبالجزء الشَّائع كالخُمس والعُشر)؛ لأنّ النَّفسَ لا تتجزّأ، فذكرُ البعض ذكرُ الكلّ.
(وبقولِهِ: ضَمِنْتُهُ)؛ لأنّه معنى الكَفالة.
(وبقولِهِ: عليَّ، وإليَّ)؛ لأنّهما بمعنى الإيجاب، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن تَرَكَ كَلاً أو
قال: (ولا تصحُّ إلا ممَّن يملك التَّبرُّع)؛ لأنّه التزامٌ بغير عِوَضٍ، فكان تبرُّعاً.
(وتجوز بالنَّفس والمال)؛ لما رَوينا وذكرنا من الحاجة والإجماع، ولأنّه قادرٌ على التَّسليم.
أمَّا المال؛ فلولايته على مال نفسه.
وأمَّا النَّفس؛ بأن يُعلم الطَّالبَ بمكانه ويُخلي بينهما، وبأعوان السُّلطان والقاضي، فيصحُّ دفعاً للحاجة.
قال: (وتَنْعَقِدُ بالنَّفس بقولِه: تَكَفَّلْتُ بنفسِهِ أو برقبتِهِ وبكلِّ عضوٍ يُعبَّرُ به عن البَدَن)؛ لأنّه صَريحٌ بالكفالة بالنَّفس، (وبالجزء الشَّائع كالخُمس والعُشر)؛ لأنّ النَّفسَ لا تتجزّأ، فذكرُ البعض ذكرُ الكلّ.
(وبقولِهِ: ضَمِنْتُهُ)؛ لأنّه معنى الكَفالة.
(وبقولِهِ: عليَّ، وإليَّ)؛ لأنّهما بمعنى الإيجاب، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن تَرَكَ كَلاً أو