أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتابُ الكَفالة

عِيالاً فإليّ» (¬1): أي عليّ، «ومات رجل وعليه ديناران فامتنع النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - من الصَّلاة عليه، فقال عليٌّ - رضي الله عنه -: هما عليّ، فصلَّى عليه» (¬2).
(و) بقوله: (أنا زعيم) للنَّصّ (¬3) (أو قَبيل)؛ لأنّه بمعنى الكَفيل لغةً وعُرفاً، وكذا قوله: أنا ضَمين، أو لَكَ عندي هذا الرَّجل، أو عليَّ أن أُوفِيَك به، أو أن ألقاكَ به؛ لأنّ ذلك يؤدِّي معنى الكفالة (¬4).
¬__________
(¬1) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن ترك مالاً فلورثته، ومَن ترك كلاً فإلينا» في صحيح البخاري3: 118، وصحيح مسلم3: 1238.
(¬2) فعن أبي سعيد - رضي الله عنه - قال: «أتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بجنازة ليصلي عليها، فتقدَّم ليصلي، فالتفت إلينا فقال: هل على صاحبكم دين؟ قالوا: نعم، قال: هل ترك له من وفاء؟ قالوا: لا، قال: صلوا على صاحبكم، قال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: علي دينه يا رسول الله، فتقدم فصلَّى عليه، وقال: جزاك الله يا علي خيراً كما فككت رهان أخيك، ما من مسلم فَكّ رهان أَخيه إلا فَكّ الله رهانه يوم القيامة» في السنن الكبرى للبيهقي6: 121.
وعن سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه -: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتي بجنازة ليصلي عليها، فقال: هل عليه من دين؟، قالوا: لا، فصلى عليه، ثم أتي بجنازة أخرى، فقال: هل عليه من دين؟، قالوا: نعم، قال: صلوا على صاحبكم، قال أبو قتادة: عليَّ دينه يا رسول الله، فصلى عليه» في صحيح البخاري3: 96.
(¬3) لأنَّ الكفيل يسمّى زعيماً؛ قال - جل جلاله - حكاية عن صاحب يوسف - عليه السلام -: {وَأَنَاْ بِهِ زَعِيم} [يوسف: 72]، أي: كفيل، كما في التبيين4: 148.
(¬4) ألفاظ الكفالة: كلُّ ما ينبئ عن العهدة في العرف والعادة، كما في رد المحتار5: 286.
المجلد
العرض
44%
تسللي / 2817