تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّهارة
ولزُفر - رضي الله عنه -: أنّها لو لم تبطل بالُّدخول لزادت على وقتِ صلاةٍ، وأنّه خلافُ النَّصّ.
ولهما: أنّها تثبتُ للحاجة، وخروجُ الوقتِ دليلُ زوال الحاجة، والدُّخولُ دليل الوجود، فتَعلّقُ الانتقاض بالخروج أولى.
وقول زُفر - رضي الله عنه -: يلزمُه مثلُه فيما إذا توضأ قبل طلوع الشَّمس.
وقولنا: انتقض وضوؤهم بخروج الوقت: أي عنده، لكن بالحدثِ السَّابق فإنّ الصَّلاةَ مع الدَّم رخصةٌ؛ لأنّ الوضوءَ لا يَرفع حدثاً وُجِد بعده.
قال: (والمعذورُ هو الذي لا يمضي عليه وقتُ صلاةٍ إلاّ والحدثُ الذي أُبتلي به موجودٌ)، حتى لو انقطع الدَّم وقتاً كاملاً خَرَجَ من أن يكون صاحب عذر من وقت الانقطاع.
قال: (وإذا زاد الدَّم على العشرة ولها عادةٌ) معروفة، (فالزَّائد على عادتها استحاضة)؛ لأنَّ بالزِّيادة على العشرةِ عُلِم كونها مستحاضةً، فتُرَدُّ إلى أيّام أقرائها، قال - صلى الله عليه وسلم - للمستحاضة: «دعي الصلاة أيام أقرائك ثم توضئي وصلي» (¬1).
قال: (وإذا بلغت مستحاضةً، فحيضُها عشرةٌ من كلِّ شهر)؛ لأنّها مُدّةٌ صالحةٌ للحيض، فلا تخرج بالشَّكّ، (والباقي استحاضة) (¬2)؛ لما تَقَدَّم.
¬__________
(¬1) سبق تخريجه قبل أسطر.
(¬2) في درر الحكام 1: 43 وغيره: المبتدئة التي بلغت مستحاضة حيضُها من كلّ شهر
عشرة أيّام وما زاد عليها استحاضة، فيكون طهرُها عشرين يوماً، قال صاحب الشرنبلالية1: 43: العشرين ليست بلازمة فكان ينبغي أن يقول كما قال الكمال: إنَّه يقدر حيضها بعشرة من كل شهر وباقيه طهر، فشهر عشرون وشهر تسعة عشر، ولكن في المبسوط3: 167: «وإنَّما قدرنا طهرها بعشرين يوماً؛ لأنَّ حيض المبتدأة إذا ابتليت بالاستمرار أكثر الحيض، وذلك عشرة وطهرها بقية الشهر، وذلك عشرون، فلا فرق بين أن تكون البداءة من الحيض أو من الطهر في مقدار العدد؛ فلهذا جعلنا طهرها عشرين، وحيضها بعد ذلك عشرة, وذلك دأبها».
ولهما: أنّها تثبتُ للحاجة، وخروجُ الوقتِ دليلُ زوال الحاجة، والدُّخولُ دليل الوجود، فتَعلّقُ الانتقاض بالخروج أولى.
وقول زُفر - رضي الله عنه -: يلزمُه مثلُه فيما إذا توضأ قبل طلوع الشَّمس.
وقولنا: انتقض وضوؤهم بخروج الوقت: أي عنده، لكن بالحدثِ السَّابق فإنّ الصَّلاةَ مع الدَّم رخصةٌ؛ لأنّ الوضوءَ لا يَرفع حدثاً وُجِد بعده.
قال: (والمعذورُ هو الذي لا يمضي عليه وقتُ صلاةٍ إلاّ والحدثُ الذي أُبتلي به موجودٌ)، حتى لو انقطع الدَّم وقتاً كاملاً خَرَجَ من أن يكون صاحب عذر من وقت الانقطاع.
قال: (وإذا زاد الدَّم على العشرة ولها عادةٌ) معروفة، (فالزَّائد على عادتها استحاضة)؛ لأنَّ بالزِّيادة على العشرةِ عُلِم كونها مستحاضةً، فتُرَدُّ إلى أيّام أقرائها، قال - صلى الله عليه وسلم - للمستحاضة: «دعي الصلاة أيام أقرائك ثم توضئي وصلي» (¬1).
قال: (وإذا بلغت مستحاضةً، فحيضُها عشرةٌ من كلِّ شهر)؛ لأنّها مُدّةٌ صالحةٌ للحيض، فلا تخرج بالشَّكّ، (والباقي استحاضة) (¬2)؛ لما تَقَدَّم.
¬__________
(¬1) سبق تخريجه قبل أسطر.
(¬2) في درر الحكام 1: 43 وغيره: المبتدئة التي بلغت مستحاضة حيضُها من كلّ شهر
عشرة أيّام وما زاد عليها استحاضة، فيكون طهرُها عشرين يوماً، قال صاحب الشرنبلالية1: 43: العشرين ليست بلازمة فكان ينبغي أن يقول كما قال الكمال: إنَّه يقدر حيضها بعشرة من كل شهر وباقيه طهر، فشهر عشرون وشهر تسعة عشر، ولكن في المبسوط3: 167: «وإنَّما قدرنا طهرها بعشرين يوماً؛ لأنَّ حيض المبتدأة إذا ابتليت بالاستمرار أكثر الحيض، وذلك عشرة وطهرها بقية الشهر، وذلك عشرون، فلا فرق بين أن تكون البداءة من الحيض أو من الطهر في مقدار العدد؛ فلهذا جعلنا طهرها عشرين، وحيضها بعد ذلك عشرة, وذلك دأبها».