تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ الكَفالة
قال: (ولا تصحّ الكفالة بالحَمْل على دابّة بعينِها، وتصحُّ بغير عينِها)؛ لأنّه مقدورُ له على أيِّ دابّة شاء، بخلاف المُعيَّنة؛ لأنّها لو ماتت عَجَزَ عن ذلك.
وكذا لو تكفّل بخدمةِ عبد بعينِهِ أو بخياطةِ خيَّاط بيدِه؛ لأنّ فعلَه لا يقومُ مقامَ فعل غيره، فإن تَكَفَّل بتسليم العبد أو الخَيَّاط أو بفعل الِخياطة جاز؛ لأّنه مقدورٌ له، فإنّ المُسْتَحَقّ مُطلق الخِياطة، فأيُّ خياطةٍ وُجِدَت حَصَل المكفول به.
ولو ضَمِن لامرأةٍ عن زوجِها بنفقةِ كلِّ شهرٍ جاز، وليس له الرُّجوع عن الضَّمان في رأس الشَّهر.
ولو ضَمِنَ أُجرة كلَّ شهر في الإجارة، فله أن يرجع في رأس الشَّهر.
والفَرْقُ أنّ السَّبب في النَّفقة لم يتجدَّد عن رأس الشَّهر، بل تجب في الشُّهور كلِّها بسببٍ واحدٍ، وسبب الأجرة في الإجارة يتجدَّد في كلِّ شهر؛ لتجدُّد العَقْد، فله أن يرجع عن الكفالة المُسْتَقَبَلة.
قال: (اثنان عليهما دَينٌ، وكلُّ واحدٍ منهما كَفيلٌ عن الآخر، فما أدَّاه أحدُهما لم يرجع على صاحبِه حتى يزيدَ على النِّصف، فيرجع بالزِّيادة)؛ لأنّه أَصيلٌ في النِّصف كفيلٌ في النّصف، والكفالةُ تبعٌ، فتقع عن الأَصيل؛ إذ هو الأَولى والأَهم، ثمّ ما يؤديه بعد ذلك، فهو عن الكفالة؛ لتعيّنها، فيَرْجِعُ به؛ لما مَرّ.
وكذا لو تكفّل بخدمةِ عبد بعينِهِ أو بخياطةِ خيَّاط بيدِه؛ لأنّ فعلَه لا يقومُ مقامَ فعل غيره، فإن تَكَفَّل بتسليم العبد أو الخَيَّاط أو بفعل الِخياطة جاز؛ لأّنه مقدورٌ له، فإنّ المُسْتَحَقّ مُطلق الخِياطة، فأيُّ خياطةٍ وُجِدَت حَصَل المكفول به.
ولو ضَمِن لامرأةٍ عن زوجِها بنفقةِ كلِّ شهرٍ جاز، وليس له الرُّجوع عن الضَّمان في رأس الشَّهر.
ولو ضَمِنَ أُجرة كلَّ شهر في الإجارة، فله أن يرجع في رأس الشَّهر.
والفَرْقُ أنّ السَّبب في النَّفقة لم يتجدَّد عن رأس الشَّهر، بل تجب في الشُّهور كلِّها بسببٍ واحدٍ، وسبب الأجرة في الإجارة يتجدَّد في كلِّ شهر؛ لتجدُّد العَقْد، فله أن يرجع عن الكفالة المُسْتَقَبَلة.
قال: (اثنان عليهما دَينٌ، وكلُّ واحدٍ منهما كَفيلٌ عن الآخر، فما أدَّاه أحدُهما لم يرجع على صاحبِه حتى يزيدَ على النِّصف، فيرجع بالزِّيادة)؛ لأنّه أَصيلٌ في النِّصف كفيلٌ في النّصف، والكفالةُ تبعٌ، فتقع عن الأَصيل؛ إذ هو الأَولى والأَهم، ثمّ ما يؤديه بعد ذلك، فهو عن الكفالة؛ لتعيّنها، فيَرْجِعُ به؛ لما مَرّ.