تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الحوالة
قال: (وهي جائزةٌ بالدُّيون دون الأَعيان)؛ لما مَرّ: أَنّها تُبْنَى على التَّحَوُّل، وإنّما تتحوَّل الدُّيون دون الأَعيان.
قال: (وتَصِحُّ برضا المُحيلِ والُمحْتالِ والمُحالِ عليه).
أمّا المُحيل؛ فلأنّه الأَصلُ في الحوالة، ومنه تُوجد، وذَكَرَ في «الزِّيادات» (¬1): أنّ رضا المُحيل ليس بشرط؛ لأنّ المُحالَ عليه يتصرَّفُ في نفسِهِ بالتزام الدَّين، ولا ضررَ على المُحيل، بل فيه نفعُهُ؛ لأنّه لا يَرْجِعُ عليه إلا برضاه.
¬__________
(¬1) في الهداية7: 240: «الحوالة تصحّ بدون رضاه، ذكره في الزيادات؛ لأنَّ التزامَ الدين من المحتال عليه تصرُّف في حقّ نفسه، وهو لا يتضرَّر به، بل فيه نفعه؛ لأنَّه لا يرجع عليه إذا لم يكن بأمره»، وفي الدر المختار ورد المحتار5: 241: لا يشترط على المختار، «شرنبلالية» عن «المواهب»، بل قال ابن الكمال: إنَّما شَرَطَهُ القدوري للرجوع عليه، فلا اختلاف في الرواية: أي رجوع المحال عليه على المحيل, أو ليسقط الدين الذي للمحيل على المحال عليه، كما في الزيلعي, أما بدون الرضا فلا رجوع ولا سقوط، وهو محمل رواية الزيادات، لكن استظهر الأكمل أنَّ ابتداءها إن مِن المحيل شرط ضرورة, وإلا لا؛ لأنَّها إحالة، وهي فعل اختياري، ولا يتصور بدون الإرادة والرضا، وهو محمل رواية القدوري وقوله: إلا لا؛ أي: وإن لم يكن ابتداؤها من المحيل، بل من المحال عليه، تكون احتيالاً يتمّ بدون إرادة المحيل بإرادة المحال عليه ورضاه, وهو وجه رواية الزيادات، عناية، لكن لا يخفى أنَّه على الثاني لا يثبت للمحال عليه الرجوع بما أدى, ولو كان عليه للمحيل دين لا يسقط إلا برضا المحيل، فرجع إلى التوفيق الأول.
قال: (وتَصِحُّ برضا المُحيلِ والُمحْتالِ والمُحالِ عليه).
أمّا المُحيل؛ فلأنّه الأَصلُ في الحوالة، ومنه تُوجد، وذَكَرَ في «الزِّيادات» (¬1): أنّ رضا المُحيل ليس بشرط؛ لأنّ المُحالَ عليه يتصرَّفُ في نفسِهِ بالتزام الدَّين، ولا ضررَ على المُحيل، بل فيه نفعُهُ؛ لأنّه لا يَرْجِعُ عليه إلا برضاه.
¬__________
(¬1) في الهداية7: 240: «الحوالة تصحّ بدون رضاه، ذكره في الزيادات؛ لأنَّ التزامَ الدين من المحتال عليه تصرُّف في حقّ نفسه، وهو لا يتضرَّر به، بل فيه نفعه؛ لأنَّه لا يرجع عليه إذا لم يكن بأمره»، وفي الدر المختار ورد المحتار5: 241: لا يشترط على المختار، «شرنبلالية» عن «المواهب»، بل قال ابن الكمال: إنَّما شَرَطَهُ القدوري للرجوع عليه، فلا اختلاف في الرواية: أي رجوع المحال عليه على المحيل, أو ليسقط الدين الذي للمحيل على المحال عليه، كما في الزيلعي, أما بدون الرضا فلا رجوع ولا سقوط، وهو محمل رواية الزيادات، لكن استظهر الأكمل أنَّ ابتداءها إن مِن المحيل شرط ضرورة, وإلا لا؛ لأنَّها إحالة، وهي فعل اختياري، ولا يتصور بدون الإرادة والرضا، وهو محمل رواية القدوري وقوله: إلا لا؛ أي: وإن لم يكن ابتداؤها من المحيل، بل من المحال عليه، تكون احتيالاً يتمّ بدون إرادة المحيل بإرادة المحال عليه ورضاه, وهو وجه رواية الزيادات، عناية، لكن لا يخفى أنَّه على الثاني لا يثبت للمحال عليه الرجوع بما أدى, ولو كان عليه للمحيل دين لا يسقط إلا برضا المحيل، فرجع إلى التوفيق الأول.