أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الحوالة

وأمّا المُحتالُ والمحالُ عليه، فلتفاوتِ النّاس في القَضاءِ والاقتضاء، فلعلَّ المحالَ عليه أَعْسَرَ وأَفْلَسَ، والمُحتال أشدُّ اقتضاءً ومُطالبةً، فيُشْترطُ رضاهما دَفْعاً للضَّرر عنهما.
قال: (وإذا تمَّت الحَوالة برئ المُحيل) (¬1)؛ لما مَرَّ.
وقال زُفر - رضي الله عنه -: لا يَبْرأ؛ لأنّها للاستيثاق، فبَقِي الدَّين على المُحيل كالكفالة.
وجوابُه: ما مَرَّ أنّها من التَّحويل، ولا بَقاء مع التَّحويل على ما بيّنّا، فيَبْرأُ المُحيل.
(حتى لو مات لا يأخذُ المُحتال من تركتِه، لكن يأخذُ كَفيلاً من الورثةِ، أو من الغُرماء مخافةَ التَّوَى.
¬__________
(¬1) حكم الحوالة:
1.براءةُ المحيل.
2.ثبوتُ ولاية المطالبة للمحال على المحال عليه بدين في ذمّته أو في ذمّة المحيل.
3.ثبوتُ حَقّ المُلازمة للمُحال عليه على المُحيل إذا لازمه المُحال، فكلَّما لازمه المُحال، فله أن يُلازم المُحيل؛ ليتخلَّص عن ملازمةِ المُحال، وإذا حَبَسَه له أن يحبسَه إذا كانت الحوالة بأمر المحيل، ولم يكن على المحال عليه دين مثله للمحيل، كما في البدائع16: 16ـ17.
المجلد
العرض
45%
تسللي / 2817