أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الحوالة

ولا يرجع عليه المُحتال إلا أن يموتَ المُحال عليه مُفْلِساً أو يَجْحَدَ (¬1)، ولا بَيِّنةَ عليه) (¬2)؛ لأنّه عَجَزَ عن الوصول إلى حقِّه، والمقصودُ من الحوالة
¬__________
(¬1) أي: يرجع المحتال على المحيل في حالتين عند أبي حنيفة وثلاث حالات عند الصاحبين، وهي:
1.موت المحتال عليه مفلساً، بأن لم يترك مالاً عيناً ولا ديناً ولا كفيلاً، والمراد بالعين: ما يفي بالمحال به، وكذا يقال في الدَّين.
2.أن يجحد المحال عليه الحوالة، ويحلف ولا بينة للمحيل ولا المحتال على المحتال عليه.
3.أن يفلسه القاضي، أي: يحكم بإفلاسه في حياته، كما في كمال الدراية ق505، والمبسوط20: 49، والفتاوى العالمكيرية3: 297، والمنح ق2: 91/ب، والفتح6: 351.
(¬2) يخرج المحال عليه من الحوالة بما يلي:
1. فسخ الحوالة؛ لأنَّ فيها معنى مُعاوضة المال بالمال، فكانت محتملةً للفَسخ، ومتى فَسَخَ تعود المُطالبة إلى المحيل.
2.التوى؛ فإذا توي لم تبق وسيلة إلى الإحياء، فعادت إلى محلها الأصلي.
3.أداء المحال عليه المال إلى المحال، فإذا أدّى المال خرج عن الحوالة.
4.أن يهب المحال المال للمحال عليه ويقبله.
5.أن يتصدّق المحال بالمال على المحال عليه ويقبله.
6.أن يموت المحال، فيرثه المحال عليه.
7.أن يبرء المحال المحال عليه من المال.
وشرائط الرجوع عن الحوالة:
1.أن تكون الحَوالةُ بأَمر المُحيل، فإن كانت بغير أمره لا يرجع.
2.أداء مال الحوالة، أو ما هو في معنى الأداء: كالهبة والصدقة إذا قبل المحال عليه.
3.أن لا يكون للمُحيل على المُحال عليه دينٌ مثلُه، فإن كان لا يرجع، كما في البدائع16: 18 - 19.
المجلد
العرض
45%
تسللي / 2817