أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الصُّلح

وقال عُمَرُ - رضي الله عنه -: «ردُّوا الخُصوم كي يَصْطلحوا» (¬1).
قال: (ويجوز مع الإقرار والسُّكوت والإنكار)؛ لإطلاقِ ما رَوَينا من النُّصوص.
قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: أُجْوَزُ ما يكون الصُّلحُ عن إنكارٍ؛ لأنّ الحاجةَ إلى جوازِه أَمَسُّ؛ لأنّ الصُّلحَ لقطع المُنازعات وإطفاء الثَّائرات، وهو في الصُّلح عن الإنكار أَبْلَغُ، وللحاجةِ أثرٌ في تجويزِ المُعاقدات، ففي إبطالِهِ فتحُ باب المُنازعات.
قال: (فإن كان عن إقرارٍ، وهو بمالٍ عن مالٍ فهو كالبيع)؛ لوجود معنى البَيْع، وهو مُبادلةُ مالٍ بمالٍ بتَراضي المُتَعاقدين، والعِبْرةُ للمَعاني، فيَثْبُتُ فيه خِيارُ الرُّؤيةِ والعَيبِ والشَّرطِ والشُّفعة، ويُشترطُ القُدرةُ على تسليمِ البَدَلِ، ويُفسدُه جهالةُ البدل لإفضائِها إلى المُنازعةِ، ولا تُفْسِدُه جَهالة المَصالح عنه؛ لأنّه إسقاطٌ.
¬__________
(¬1) سبق تخريجه عن عمر - رضي الله عنه -: «ردوا الخصوم إذا كانت بينهم القرابات، فإن فصل القضاء يورث بينهم العداوة» في مصنف ابن أبي شيبة11: 577.
المجلد
العرض
45%
تسللي / 2817