تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصُّلح
وأمّا الخطأُ؛ فلأنّ الواجبَ هو المال، فأشبه سائر الدُّيُون، إلا أنّه لو صالح في العَمدِ على أَكثر من الدِّية جاز؛ لأنّ الواجبَ القصاصُ وليس بمال، وفي الخطأ لو صالح على أكثر من الدِّية لا يجوز؛ لأنّ الواجبَ المال، فالزِّيادةُ رباً، وهذا إذا صالحه على نوعٍ من أَنْواعِ الدِّيَة.
أمّا إذا صالحه على نوع آخر كالحِنْطة والشَّعير ونحوهما، فإنّه يجوز بالغةً ما بلغت؛ لأنّها من خلافِ الواجب، فلا رِبا.
وكلُّ ما يصلح مَهْراً في النِّكاح يَصْلُحُ بدلاً في الصُّلْح عن دَمِ العَمْد، وما لا فلا؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ منهما مُبادلةُ المال بغير المال، فإنّ صالحَه على خَمْرٍ أو خِنْزيرٍ سَقَطَ القِصاص، ولا يجبُ شيءٌ؛ لأنّ المالَ ليس من ضَروراتِ الصُّلحِ، فَلَغا ذِكْر العِوَض، فيَبْقَى عَفْواً.
وفي الخَطأ تجبُ الدِّية؛ لأنّه المُوجَبُ الأصليُّ، فمَتَى فَسَدَ العِوَض رَجَعَ إليه، كما في النِّكاح متى فَسَدَ المُسمَّى يَرْجِعُ إلى مَهْر المِثْل؛ لأنَّه مُوجَبٌ أَصليٌّ لا يَنْفَكُّ عنه النِّكاح إلا بتسميةِ غيره، فإذا عُدِمَت التَّسميةُ أو فَسَدَت رَجَعَ إليه، ولا كذلك العمد.
أمّا إذا صالحه على نوع آخر كالحِنْطة والشَّعير ونحوهما، فإنّه يجوز بالغةً ما بلغت؛ لأنّها من خلافِ الواجب، فلا رِبا.
وكلُّ ما يصلح مَهْراً في النِّكاح يَصْلُحُ بدلاً في الصُّلْح عن دَمِ العَمْد، وما لا فلا؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ منهما مُبادلةُ المال بغير المال، فإنّ صالحَه على خَمْرٍ أو خِنْزيرٍ سَقَطَ القِصاص، ولا يجبُ شيءٌ؛ لأنّ المالَ ليس من ضَروراتِ الصُّلحِ، فَلَغا ذِكْر العِوَض، فيَبْقَى عَفْواً.
وفي الخَطأ تجبُ الدِّية؛ لأنّه المُوجَبُ الأصليُّ، فمَتَى فَسَدَ العِوَض رَجَعَ إليه، كما في النِّكاح متى فَسَدَ المُسمَّى يَرْجِعُ إلى مَهْر المِثْل؛ لأنَّه مُوجَبٌ أَصليٌّ لا يَنْفَكُّ عنه النِّكاح إلا بتسميةِ غيره، فإذا عُدِمَت التَّسميةُ أو فَسَدَت رَجَعَ إليه، ولا كذلك العمد.