تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصُّلح
ولو صالحه بعفوٍ عن دَمٍ على عفوٍ عن دمٍ آخر جاز كالخُلْع.
ولو قَطَعَتْ يدَه فصالحته على أن يَتَزَوَّجَها وقد برئت يدُه جاز؛ لأنّه صالحها على أَرْش وَجَبَ له عليها وسَقَطَ الأَرش، وإن ماتَ منها لها مَهْرُ مِثْلِها، وعليها الدِّية في ثلاثِ سنين؛ لأنّه ظَهَرَ أنّ حَقَّه في القَتْل، فلم تَصِحَّ التَّسمية.
ولو استُحِقَّ العَبْدُ المُصالحُ عليه رَجَعَ بقيمتِهِ في العَمْد، وبالدِّية في الخَطأ، وقد عُرِفَ وَجْهُهُ.
ولو وَجَدَ عَيْباً يَسيراً رَدَّه في الخَطأ، ولا يَرُدُّه في العَمْدِ إلا بالفاحش فيردُّه، ويأَخْذُ قيمتَه؛ لأنَّ الصُّلحَ في الخَطأِ يحتملُ الفَسخ؛ لوقوعِهِ عن مال، وفي العَمْدِ لا يحتملُ الفَسْخَ؛ لأنّه عن القِصاصِ، وقد سَقَطَ فلا سَبيل إلى اسْتِرْدادِه، فيَرْجِعُ بقيمةِ العِوَض كالنِّكاح والخُلع.
قال: (ولا يجوزُ عن الحُدُود) (¬1)؛ لأنَّها حقّ الله تعالى، والمُغَلَّبُ في حَدِّ القَذْفِ حقُّ الشَّرع عندنا.
¬__________
(¬1) الأصل في هذا: أنَّ الاعتياض عن حق الغير لا يجوز، فإذا أخذ رجلٌ زانياً أو سارقاً أو شارب خمر وأراد أن يرفعَه إلى الحاكم، فصالحه المأخوذ على مال؛ ليترك ذلك فالصلح باطل، وله أن يرجعَ عليه بما دفع إليه من المال؛ لأنَّ الحدّ حقّ الله - جل جلاله - , والاعتياض عن حقّ الغير لا يجوز, وهو الصلح على تحريم الحلال أو تحليل الحرام، كما في العناية8: 418.
ولو قَطَعَتْ يدَه فصالحته على أن يَتَزَوَّجَها وقد برئت يدُه جاز؛ لأنّه صالحها على أَرْش وَجَبَ له عليها وسَقَطَ الأَرش، وإن ماتَ منها لها مَهْرُ مِثْلِها، وعليها الدِّية في ثلاثِ سنين؛ لأنّه ظَهَرَ أنّ حَقَّه في القَتْل، فلم تَصِحَّ التَّسمية.
ولو استُحِقَّ العَبْدُ المُصالحُ عليه رَجَعَ بقيمتِهِ في العَمْد، وبالدِّية في الخَطأ، وقد عُرِفَ وَجْهُهُ.
ولو وَجَدَ عَيْباً يَسيراً رَدَّه في الخَطأ، ولا يَرُدُّه في العَمْدِ إلا بالفاحش فيردُّه، ويأَخْذُ قيمتَه؛ لأنَّ الصُّلحَ في الخَطأِ يحتملُ الفَسخ؛ لوقوعِهِ عن مال، وفي العَمْدِ لا يحتملُ الفَسْخَ؛ لأنّه عن القِصاصِ، وقد سَقَطَ فلا سَبيل إلى اسْتِرْدادِه، فيَرْجِعُ بقيمةِ العِوَض كالنِّكاح والخُلع.
قال: (ولا يجوزُ عن الحُدُود) (¬1)؛ لأنَّها حقّ الله تعالى، والمُغَلَّبُ في حَدِّ القَذْفِ حقُّ الشَّرع عندنا.
¬__________
(¬1) الأصل في هذا: أنَّ الاعتياض عن حق الغير لا يجوز، فإذا أخذ رجلٌ زانياً أو سارقاً أو شارب خمر وأراد أن يرفعَه إلى الحاكم، فصالحه المأخوذ على مال؛ ليترك ذلك فالصلح باطل، وله أن يرجعَ عليه بما دفع إليه من المال؛ لأنَّ الحدّ حقّ الله - جل جلاله - , والاعتياض عن حقّ الغير لا يجوز, وهو الصلح على تحريم الحلال أو تحليل الحرام، كما في العناية8: 418.