تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصُّلح
صالحني؛ لأنَّ الياءَ كنايةً عن المفعولِ، فقد جَعَل نفسَه مفعول الصُّلح، فيقع له.
قال: (والصُّلحُ عمّا استُحِق بعقدِ المُداينة (¬1) أَخذٌ لبعضِ حَقِّهِ وإسقاطٌ للباقي، وليس مُعاوَضةً)؛ لأنا لو اعتبرناه معاوضةً يكون رباً، وتصحيح تصرُّفه واجبٌ ما أَمكن، وقد أَمكن بما ذكرناه من الطَّريق، فيُصارُ إليه.
(فإن صالَحه على ألفِ درهمٍ بخمسمئةٍ، أو عن ألفٍ جيادٍ بخمسمئةٍ زيوفٍ، أو عن حالّةٍ بمثلِها مؤجَّلةٍ جاز)، ففي الأولى أَسْقط بعضَ حقِّه، وفي الثَّانية بعضَه والصِّفة، وفي الثَّالثة تَعَذَّر جعلُه مُعاوضةَ النَّقد بالنَّسيئة لحرمتِهِ، فحملناه على تأجيل نفسِ الحقِّ، وكلُّ ذلك حقُّه، فله إسقاطُه.
(ولو صالحه على دَنانير مؤجَّلة لم يجز)؛ لأنّه بيعُ الدَّراهم بالدَّنانير نسيئةً، وأنّه لا يجوز؛ لأنّها ليست من جنسِ الحقِّ الُمسْتَحَقّ؛ ليكون إسقاطاً لبعضِهِ، وتأجيلاً لبعضِهِ، فتَعيَّن ما ذكرناه.
ولو صالحه على أَلفٍ مؤجِّلةٍ بخمسمئةٍ حالَّةٍ لم يجز؛ لأنّه اعتياضُ عن الأجل، ولا يجوز؛ لأنّ المعجَّلة خيرٌ من المُؤجَّلة، فيكون التَّعجيلُ بإزاء ما حَطَّ عنه، فلا يَصِحُّ.
¬__________
(¬1) يعني: أنَّ بدل الصلح إن كان من جنس ما يستحقّه المدّعي على المُدَّعى عليه بالعقد الذي جرى بينهما، فإنَّ الصلحَ لا يحمل على المعاوضة، كما في الجوهرة1: 321.
قال: (والصُّلحُ عمّا استُحِق بعقدِ المُداينة (¬1) أَخذٌ لبعضِ حَقِّهِ وإسقاطٌ للباقي، وليس مُعاوَضةً)؛ لأنا لو اعتبرناه معاوضةً يكون رباً، وتصحيح تصرُّفه واجبٌ ما أَمكن، وقد أَمكن بما ذكرناه من الطَّريق، فيُصارُ إليه.
(فإن صالَحه على ألفِ درهمٍ بخمسمئةٍ، أو عن ألفٍ جيادٍ بخمسمئةٍ زيوفٍ، أو عن حالّةٍ بمثلِها مؤجَّلةٍ جاز)، ففي الأولى أَسْقط بعضَ حقِّه، وفي الثَّانية بعضَه والصِّفة، وفي الثَّالثة تَعَذَّر جعلُه مُعاوضةَ النَّقد بالنَّسيئة لحرمتِهِ، فحملناه على تأجيل نفسِ الحقِّ، وكلُّ ذلك حقُّه، فله إسقاطُه.
(ولو صالحه على دَنانير مؤجَّلة لم يجز)؛ لأنّه بيعُ الدَّراهم بالدَّنانير نسيئةً، وأنّه لا يجوز؛ لأنّها ليست من جنسِ الحقِّ الُمسْتَحَقّ؛ ليكون إسقاطاً لبعضِهِ، وتأجيلاً لبعضِهِ، فتَعيَّن ما ذكرناه.
ولو صالحه على أَلفٍ مؤجِّلةٍ بخمسمئةٍ حالَّةٍ لم يجز؛ لأنّه اعتياضُ عن الأجل، ولا يجوز؛ لأنّ المعجَّلة خيرٌ من المُؤجَّلة، فيكون التَّعجيلُ بإزاء ما حَطَّ عنه، فلا يَصِحُّ.
¬__________
(¬1) يعني: أنَّ بدل الصلح إن كان من جنس ما يستحقّه المدّعي على المُدَّعى عليه بالعقد الذي جرى بينهما، فإنَّ الصلحَ لا يحمل على المعاوضة، كما في الجوهرة1: 321.