تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الشَّركة
شَريك لا يُشاري ولا يُماري ولا يُداري» (¬1): أي لا يُلِحُّ ولا يُجادلُ ولا يُدافعُ عن الحقّ.
وبُعِث رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - والنَّاسُ يَتَعاملونَها فلم ينكر عليهم، وَتعاملوا بها إلى يَومنا هذا من غير نَكير، فكان إجماعاً.
قال: (الشَّركةُ نوعان: شركةُ ملكٍ، وشركةُ عقدٍ.
فشركةُ الملك نوعان: جَبْرية، واختيارية.
وشركةُ العُقودِ (¬2) نوعان: شركةٌ في المال، وشركةٌ في الأعمال.
فالشَّركُة في الأَموال أنواع: مفاوضةٌ، وعنانٌ، ووجوه، وشركة في العروض.
والشَّركةُ في الأعمال نوعان: جائزةٌ، وهي شركةُ الصَّنائع (¬3)، وفاسدةٌ (¬4)، وهي الشَّركة في المُباحات)، وسيأتيك بيانُ ذلك إن شاء الله تعالى.
¬__________
(¬1) فعن السائب - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «كنت شريكي في الجاهلية، فكنت خير شريك، لا تداريني، ولا تماريني» في سنن ابن ماجة2: 768، والمعجم الأوسط2: 144.
(¬2) الشركة على ثلاثة أوجه: شركة بالأموال، وشركة بالأعمال، وشركة بالوجوه، وكلّ واحد منها على وجهين: مفاوضة وعنان، كذا في الخجندي، كما في الجوهرة النيرة1: 285، وفي البدائع1: 57: «ويدخل في كلّ واحد من الأنواع الثلاثة: العنان والمفاوضة، ويفصل بينهما بشرائط تختص بالمفاوضة».
(¬3) فهو أن يشتركا على عمل من الخياطة أو القصارة أو غيرهما، فيقولا: اشتركنا على أن نعمل فيه على أنَّ ما رزق الله - عز وجل - من أجرة فهي بيننا على شرط كذا، كما في البدائع 6: 57.
(¬4) وهي أن يشتركا وليس لهما مال، لكن لهما وجاهة عند النّاس، فيقولا: اشتركنا على أن نشتري بالنسيئة، ونبيع بالنقد، على أنَّ ما رَزَق الله - جل جلاله - من ربح، فهو بيننا على شرط كذا، وسمي هذا النوع شركة الوجوه؛ لأنَّه لا يُباع بالنسيئة إلا الوجيه من الناس عادة، سمي بذلك؛ لأنَّ كلّ واحد منهما يواجه صاحبه ينتظران من يبيعها بالنسيئة، كما في البدائع 1: 57.
وبُعِث رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - والنَّاسُ يَتَعاملونَها فلم ينكر عليهم، وَتعاملوا بها إلى يَومنا هذا من غير نَكير، فكان إجماعاً.
قال: (الشَّركةُ نوعان: شركةُ ملكٍ، وشركةُ عقدٍ.
فشركةُ الملك نوعان: جَبْرية، واختيارية.
وشركةُ العُقودِ (¬2) نوعان: شركةٌ في المال، وشركةٌ في الأعمال.
فالشَّركُة في الأَموال أنواع: مفاوضةٌ، وعنانٌ، ووجوه، وشركة في العروض.
والشَّركةُ في الأعمال نوعان: جائزةٌ، وهي شركةُ الصَّنائع (¬3)، وفاسدةٌ (¬4)، وهي الشَّركة في المُباحات)، وسيأتيك بيانُ ذلك إن شاء الله تعالى.
¬__________
(¬1) فعن السائب - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «كنت شريكي في الجاهلية، فكنت خير شريك، لا تداريني، ولا تماريني» في سنن ابن ماجة2: 768، والمعجم الأوسط2: 144.
(¬2) الشركة على ثلاثة أوجه: شركة بالأموال، وشركة بالأعمال، وشركة بالوجوه، وكلّ واحد منها على وجهين: مفاوضة وعنان، كذا في الخجندي، كما في الجوهرة النيرة1: 285، وفي البدائع1: 57: «ويدخل في كلّ واحد من الأنواع الثلاثة: العنان والمفاوضة، ويفصل بينهما بشرائط تختص بالمفاوضة».
(¬3) فهو أن يشتركا على عمل من الخياطة أو القصارة أو غيرهما، فيقولا: اشتركنا على أن نعمل فيه على أنَّ ما رزق الله - عز وجل - من أجرة فهي بيننا على شرط كذا، كما في البدائع 6: 57.
(¬4) وهي أن يشتركا وليس لهما مال، لكن لهما وجاهة عند النّاس، فيقولا: اشتركنا على أن نشتري بالنسيئة، ونبيع بالنقد، على أنَّ ما رَزَق الله - جل جلاله - من ربح، فهو بيننا على شرط كذا، وسمي هذا النوع شركة الوجوه؛ لأنَّه لا يُباع بالنسيئة إلا الوجيه من الناس عادة، سمي بذلك؛ لأنَّ كلّ واحد منهما يواجه صاحبه ينتظران من يبيعها بالنسيئة، كما في البدائع 1: 57.