أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الشَّركة

وخمسمئةٍ، ومُقتضى العقد الشَّركة في الكَيل، فما يأخذه صاحبُ الأَلف زيادةً على الأَلفِ ربحُ ما لم يَضْمَنْ، وقد «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن رِبْح ما لم يَضْمَنْ» (¬1).
قال: (إلا أن يبيعَ أحدُهما نصفَ عُرُوضِه بنصفِ عُروض الآخر إذا كانت قِيمتاهما على السَّواء)، فتَنْعَقِدُ شركةُ أَملاك، (ثمّ يعقدان الشَّركة) على قيمتِها، وهذه شركةُ العُروض.
وإن اشتركا على أن يبيعَ كلُّ واحدٍ منهما عُروضَه ويكون ثمنُه بينهما لا يجوز؛ لما تَقَدَّمَ.
وتَصِحُّ الشَّركةُ بالمَكيلِ والمَوزونِ والمَعدودِ المُتقارب إذا خُلِطا واتحدَّ الجِنْس، وما رَبحا لهما، والوَضيعة عليهما.
وذكر الكَرّخيُّ - رضي الله عنه - أنَّ عند أبي يوسف - رضي الله عنه -: هي شركةُ أملاك؛ لأنّها ليست بأثمان فلا يصحُّ التَّفاضلُ في الرِّبح.
¬__________
(¬1) فعن ابن عمرو - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا ربح ما لم يضمن، ولا بيع ما ليس عندك» في سنن الترمذي3: 527، وقال: حسن صحيح، وسنن النسائي الكبرى5: 53، وصحيح ابن حبان10: 161.
المجلد
العرض
46%
تسللي / 2817