أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الشَّركة

في المُشترى؛ لأنَّ حَقَّهما ينتقل إلى المُشتري بالشِّراء، ويُعْتَبَرُ قيمتُهما يوم القِسمةِ أيضاً؛ لأنَّ عند القِسْمةِ يَظْهَرُ الرِّبح.
قال: (وتَصِحُّ مع التَّفاضلِ في المالِ والتَّساوي في الرِّبح إذا عَمِلا أو شَرَطا زيادةَ الرِّبح للعامل).
وقال زُفر - رضي الله عنه -: لا تَصِحُّ المساواة في المالِ والتَّفاوتُ في الرِّبح، ولا على العكس، ولا يجوز إلاَّ أن يكون الرِّبح على قدرِ رأسِ المال؛ لأنَّه يُؤدِّي إلى ربحِ ما لم يَضْمَن كالمُفاوضة، ولأنّه لا يجوز اشتراطُ الوَضيعةِ هكذا، فكذا الرِّبح.
ولنا: قول عليٍّ - رضي الله عنه -: «الرِّبحُ على ما اشترط المُتعاقدان، والوَضِيعة على المال» (¬1)، ولأنَّ الرِّبحَ كما يُستَحَقُّ بالمال يُسّتَحَقُّ بالعَمل كالمُضارب، فإنَّ أحدَهما قد يكون أَعْرَفُ بأُمور التِّجارات وأَهْدَى إلى البِياعات، فلا يَرْضَى بالمُساواةِ.
¬__________
(¬1) فعن علي - رضي الله عنه - في المضاربة: «الوضيعة على المال، والربح على ما اصطلحوا عليه» في مصنف عبد الرزاق8: 248، ومصنف ابن أبي شيبة4: 267.
وعن جابر بن زيد - رضي الله عنه -: «الربح على ما اصطلحوا عليه، والوضيعة على المال، هذا في الشريكين فإن هذا بمائة، وهذا بمائتين» في مصنف عبد الرزاق8: 248.
وعن إبراهيم والشعبي في الشريكين قالا: «الشَّركةُ على ما اصطلحا عليه، والوضيعة على المال» في مصنف ابن أبي شيبة4: 267.
المجلد
العرض
46%
تسللي / 2817