أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الشَّركة

ولو استأجره في ذلك بنصفِ المَجموعِ كان له أجرُ المِثل بالغاً ما بَلَغَ كذلك هنا.
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: له أَجرُ مثلِه لا يُجاوزُ به نصفَ الثَّمن تحقيقاً للفائدة، وهذه الشَّركةُ فاسدةٌ.
قال: (وإن هَلَكَ المالان أو أحدُهما في شركةِ العِنان قبل الشِّراء بَطَلَتْ الشَّركة).
أمَّا إذا هَلَكا؛ فلأنَّ المَعقودَ عليه المال وأنَّه يَتَعيَّن فيها: كالهِبةِ والوَصيّةِ، وقد هَلَكَ، فيَبْطُل العقدُ كالبَيْع.
وأمَّا إذا هَلَكَ أحدُهما؛ فلأنَّ الآخرَ ما رَضِي بشركةٍ في مالِهِ إلا لِيِشْرَكَه في ماله أيضاً، وقد فاتت الشَّركةُ في الهالكِ، فيَفوتُ الرِّضى، فيَبْطلُ العَقْد.
قال: (وإن اشترى أحدُهما بمالِهِ، ثمَّ هَلَكَ مالُ الآخر، فالمُشْتَرَى بينهما على ما شَرَطا)؛ لانعقاد الشَّركةِ وقتَ الشِّراء، (ويَرْجِعُ على صاحبِهِ بحصَّتِهِ من الثَّمَن)؛ لأنَّه اشترى له بالوَكالة، ونَقَدَ الثَّمن من مالِهِ، فَيَرْجِعُ عليه؛ لما مَرّ.
(وإن هَلَكَ أحدُ المالين ثمَّ اشترَى أحدُهما، فالمُشتَرى لصاحبِ المالِ خاصّة)؛ لأنَّ الوَكالةَ بَطَلَت بهلاك أحدِ المالين كما تقدَّم، فيكون مُشترياً لنفسِهِ خاصّة، وإن كانا نصّاً على الوَكالةِ في عَقْدِ الشَّركة كان المُشتَرَى بينهما على ما شَرَطا، وتكون شَركةُ أَمْلاك؛ لأنَّ الشَّركةَ بَطَلَت؛ لما بيَّنَّا.
المجلد
العرض
46%
تسللي / 2817