اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّهارة

كان مستجسداً (¬1). قال النَّخعيُّ - رضي الله عنه -: أرادوا أن يقولوا: قدرُ المقعدة، فكنوا بقدر الدِّرهم عنه (¬2).
وإنّما قدَّره أَصحابُنا بالدِّرهم؛ لأنّ قليلَ النَّجاسةِ عفوٌ بالإجماع كالتي لا يدركُها البصرُ ودمُ البعوض والبراغيث، والكثيرُ معتبرٌ بالإجماع، فجعلنا الحدّ الفاصل قدرَ الدِّرهم أخذاً من موضع الاستنجاء، فإن بعد الاستنجاء بالحجر إن كان الخارجُ قد أصاب جميع المخرج يبقى الأثرُ في جميعه، وذلك يَبلغُ قدرَ الدِّرهم، والصّلاة جائزةٌ معه إجماعاً، فعلمنا أنّ قدرَ الدِّرهم عفوٌ شرعاً.
¬__________
(¬1) وفق أبو جعفر الهندواني: إنَّ اعتبار المساحة في الرقيق، والوزن في الكثيف، وهو توفيق لكلام محمد - رضي الله عنه -، فإنَّه قال: الدرهم الكبير في النوادر، واعتبره هناك من حيث العرض، وقال: الدرهم الكبير يكون مثل عرض الكف، وذكره في كتاب الصلاة واعتبره من حيث الوزن، نهاية، وقد اختار هذا التوفيق كثير من المشايخ، وفي البدائع 1: 80: هو المختار عند مشايخ ما وراء النهر، وصحَّحه صاحب المجتبى، كما في البحر الرائق 1: 240، واختاره صاحب التبيين 1: 98، وفتح القدير 1: 187، والنقاية ص 13، قال العيني قي البناية 1: 737: هو الصحيح نصّ عليه في المحيط ص 390، وفي جامع الكردري، وهو المختار.
(¬2) أي قدِّرَ بالدرهم؛ لأنّ محلَّ الاستنجاء مُقَدَّرٌ به، قال إبراهيم النخعي - رضي الله عنه -: استقبحوا ذكر المقعدة في محافلهم فكنوها بالدرهم؛ ولأن الضرورةَ تشمل المقعدة وغيرها فيعفى للحرج. كما في تبيين الحقائق 1: 73.
المجلد
العرض
5%
تسللي / 2817