أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب المضاربة

وتَنْعَقِدُ بقولِهِ: دَفَعْتُ هذا المالَ إليك مُضاربةً، أو مُقارضةً، أو مُعاملةً، أو خُذ هذا المال واعمل فيه على أنَّ لك نصفَ الرِّبح أو ثلثَه، أو قال: خُذْ هذه الألف واعمل بها بالنِّصفِ أو بالثُّلثِ استحساناً؛ لأنَّ البَيْعَ والشِّراءَ صار مَذكوراً بذكر العَمل، والنِّصفُ متى ذُكِر عَقِيب البَيْع والشِّراء يُرادُ به النِّصفُ من الرِّبح عُرْفاً، وأنّه كالمَشروط.
ولو قال: خُذ هذا المالَ بالنِّصفِ كان مُضاربةً استحساناً عملاً بالعرف.
وشرائطُها خَمْسةٌ (¬1):
أحدُها: أنّها لا تجوز إلا بالنَّقدين.
الثّاني: إعلامُ رأس المال عند العقدِ إمّا بالإشارةِ أو بالتَّسمية (¬2)، ويكون
¬__________
(¬1) وذكروا شروطا أخرى، ومنها:
1.أهلية التوكيل والوكالة لرب المال والمضارب؛ لأنَّ المضارب يتصرف بأمر رب المال، وهذا معنى التوكيل.
2.أن يكون رأسُ المال عيناً لا ديناً، فإن كان ديناً فالمضاربة فاسدة، فلو كان لربّ المال على رجل دين، فقال له: اعمل بديني الذي في ذمّتك مضاربة بالنصف، إنَّ المضاربة فاسدة بلا خلاف،، كما في البدائع 6: 81 - 86.
(¬2) فإن كان مجهولاً لا تصحّ المضاربة؛ لأنَّ جهالة رأس المال تؤدي إلى جهالة الربح، وكون الربح معلوماً شرط صحّة المضاربة، كما في البدائع 6: 81.
المجلد
العرض
47%
تسللي / 2817