تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب المضاربة
مُسَلَّماً إلى المُضارِب (¬1).
الثّالثُ: أن يكون الرِّبحُ شائعاً بينهما (¬2).
الرَّابعُ: إعلامُ قَدْر الرِّبح لكلِّ واحدٍ منهما.
الخامسُ: أن يكون المشروطُ للمُضارب من الرِّبح، حتى لو شَرَطَه من رأس المال أو منهما فَسَدَت على ما يأتيك إن شاء الله تعالى.
¬__________
(¬1) لأنَّه أمانة فلا يصحّ إلا بالتسليم، وهو التخلية كالوديعة، ولا يصحّ مع بقاء يد الدّافع على المال؛ لعدم التسليم مع بقاء يد، حتى لو شرط بقاء يد المالك على المال فسدت المضاربة، لأنَّه فرَّق بينها وبين الشركة، فإنَّها تصح مع بقاء يد رب المال على ماله، والفرق: أنَّ المضاربةَ انعقدت على رأس مال من أحد الجانبين، وعلى العمل من الجانب الآخر، ولا يتحقَّقُ العَمَلُ إلا بعد خروجه من يد رب المال، فكان هذا شرطاً موافقاً مقتضى العقد، بخلاف الشركة؛ لأنَّها انعقدت على العمل من الجانبين، فشرط زوال يد رب المال عن العمل يناقض مقتضى العقد، وكذا لو شرط في المضاربة عمل ربّ المال فسدت المضاربة سواء عمل رب المال معه أو لم يعمل؛ لأنَّ شرط عمله معه شرط بقاء يده على المال، وأنَّه شرط فاسد، ولو سَلَّم رأس المال إلى ربّ المال ولم يشترط عمله, ثم استعان به على العمل أو دفع إليه المال بضاعة جاز؛ لأنَّ الاستعانة لا توجب خروج المال عن يده، كما في البدائع 6: 83.
(¬2) أي لا تصحّ المضاربة إلا إذا كان الربح بينهما مشاعاً؛ لأنَّ الشركة تتحقّق به، حتى لو شرطا لأحدهما دراهم مسمّاة تبطل المضاربة؛ لأنَّه يؤدي إلى قطع الشركة على تقدير أن لا يزيد الربح على المسمّى، كما في التبيين5: 54.
الثّالثُ: أن يكون الرِّبحُ شائعاً بينهما (¬2).
الرَّابعُ: إعلامُ قَدْر الرِّبح لكلِّ واحدٍ منهما.
الخامسُ: أن يكون المشروطُ للمُضارب من الرِّبح، حتى لو شَرَطَه من رأس المال أو منهما فَسَدَت على ما يأتيك إن شاء الله تعالى.
¬__________
(¬1) لأنَّه أمانة فلا يصحّ إلا بالتسليم، وهو التخلية كالوديعة، ولا يصحّ مع بقاء يد الدّافع على المال؛ لعدم التسليم مع بقاء يد، حتى لو شرط بقاء يد المالك على المال فسدت المضاربة، لأنَّه فرَّق بينها وبين الشركة، فإنَّها تصح مع بقاء يد رب المال على ماله، والفرق: أنَّ المضاربةَ انعقدت على رأس مال من أحد الجانبين، وعلى العمل من الجانب الآخر، ولا يتحقَّقُ العَمَلُ إلا بعد خروجه من يد رب المال، فكان هذا شرطاً موافقاً مقتضى العقد، بخلاف الشركة؛ لأنَّها انعقدت على العمل من الجانبين، فشرط زوال يد رب المال عن العمل يناقض مقتضى العقد، وكذا لو شرط في المضاربة عمل ربّ المال فسدت المضاربة سواء عمل رب المال معه أو لم يعمل؛ لأنَّ شرط عمله معه شرط بقاء يده على المال، وأنَّه شرط فاسد، ولو سَلَّم رأس المال إلى ربّ المال ولم يشترط عمله, ثم استعان به على العمل أو دفع إليه المال بضاعة جاز؛ لأنَّ الاستعانة لا توجب خروج المال عن يده، كما في البدائع 6: 83.
(¬2) أي لا تصحّ المضاربة إلا إذا كان الربح بينهما مشاعاً؛ لأنَّ الشركة تتحقّق به، حتى لو شرطا لأحدهما دراهم مسمّاة تبطل المضاربة؛ لأنَّه يؤدي إلى قطع الشركة على تقدير أن لا يزيد الربح على المسمّى، كما في التبيين5: 54.