تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب المضاربة
(وللمُضارب أَجرُ مِثْلِه)؛ لأنّها فَسَدَت ولا يَتَجاوز به المُسمَّى عند أبي يوسف - رضي الله عنه -، وهو نَظيرُ ما مَرَّ في الشَّركةِ الفاسدةِ، وهكذا كلُّ مَوْضعٍ لا تَصِحُّ فيه المُضاربة.
وتجبُ الأُجرةُ وإن لم يَعْمَلْ؛ لأنّ الأَجيرَ يَسْتَحِقُّ الأُجرةَ بتسليمِ نفسِهِ وقد سَلَّمَ.
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: أنه لا يَسْتَحِقُّ حتى يَرْبَحَ كالصَّحيحة، والمالُ أَمانةٌ كالصَّحيحةِ، أو لأنّه أَجير خاصٌّ.
قال: (واشتراطُ الوَضيعةِ على المُضاربِ باطلٌ)؛ لما رُوِي عن عَليٍّ - رضي الله عنه - أنّه قال: «الرِّبحُ على ما اشترطوا عليه، والوَضِيعةُ على المال» (¬1)، ولأنّه تَصَرَّفَ فيه بأَمْره، فصار كالوَكيل.
قال: (ولا بُدّ أن يكون المالُ مُسلَّماً إلى المُضارب)؛ لأنّه لا يَقْدِرُ على العَمل إلا باليد، فيَجب أن تخلصَ يدُه فيه، وتَنْقَطِعُ عنه يدُ ربِّ المال.
قال: (وللمُضاربِ أن يَبيعَ ويشتري بالنِّقدِ والنَّسيئةِ ويُوكِّلَ ويُسافرَ ويُبْضعَ)، وأصلُه أنَّ المضاربَ مأمورٌ بالتِّجارة، فيَدْخلُ تحت الإذن كلُّ ما هو تجارة أو ما لا بُدّ للتِّجارة منه: كالبَيْع والشِّراء والباقي من أَعمالِ التِّجارة، وكذلك الإيداع، ولأنّها دون المُضاربة، فيَدْخل تحت الأَمْر.
¬__________
(¬1) سبق تخريجه عن علي - رضي الله عنه - في المضاربة: «الوضيعة على المال، والربح على ما اصطلحوا عليه» في مصنف عبد الرزاق8: 248، ومصنف ابن أبي شيبة4: 267.
وتجبُ الأُجرةُ وإن لم يَعْمَلْ؛ لأنّ الأَجيرَ يَسْتَحِقُّ الأُجرةَ بتسليمِ نفسِهِ وقد سَلَّمَ.
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: أنه لا يَسْتَحِقُّ حتى يَرْبَحَ كالصَّحيحة، والمالُ أَمانةٌ كالصَّحيحةِ، أو لأنّه أَجير خاصٌّ.
قال: (واشتراطُ الوَضيعةِ على المُضاربِ باطلٌ)؛ لما رُوِي عن عَليٍّ - رضي الله عنه - أنّه قال: «الرِّبحُ على ما اشترطوا عليه، والوَضِيعةُ على المال» (¬1)، ولأنّه تَصَرَّفَ فيه بأَمْره، فصار كالوَكيل.
قال: (ولا بُدّ أن يكون المالُ مُسلَّماً إلى المُضارب)؛ لأنّه لا يَقْدِرُ على العَمل إلا باليد، فيَجب أن تخلصَ يدُه فيه، وتَنْقَطِعُ عنه يدُ ربِّ المال.
قال: (وللمُضاربِ أن يَبيعَ ويشتري بالنِّقدِ والنَّسيئةِ ويُوكِّلَ ويُسافرَ ويُبْضعَ)، وأصلُه أنَّ المضاربَ مأمورٌ بالتِّجارة، فيَدْخلُ تحت الإذن كلُّ ما هو تجارة أو ما لا بُدّ للتِّجارة منه: كالبَيْع والشِّراء والباقي من أَعمالِ التِّجارة، وكذلك الإيداع، ولأنّها دون المُضاربة، فيَدْخل تحت الأَمْر.
¬__________
(¬1) سبق تخريجه عن علي - رضي الله عنه - في المضاربة: «الوضيعة على المال، والربح على ما اصطلحوا عليه» في مصنف عبد الرزاق8: 248، ومصنف ابن أبي شيبة4: 267.