أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب المضاربة

خالفَ ثمّ عاد.
والمُضاربةُ نوعان: عامّةٌ وخاصّةٌ.
فالعامّةُ نوعان:
أحدُهما: أن يدفعَ المالَ إليه مُضاربةً ولم يَقُلْ له: اعمل برأيك، فيَمْلِكُ جميع التَّصرُّفات التي يَحتاج إليها في التِّجارة، ويدخل فيه: الرَّهنُ والارتهانُ والاستئجارُ والحَطُّ بالعَيبِ والاحتيال بمال المُضاربة، وكلُّ ما يَعْملُه التُّجار غير التَّبرُّعاتِ والمُضاربةِ والشَّركةِ والَخْلط والاستدانةِ على المُضاربة، وقد مَرَّ الوجُه فيه.
والثَّاني: أن يقول له: اعمل برأيك، فيَجوز له ما ذَكَرنا من التَّصرُّفات والمضاربةِ والشَّركة والَخلْطِ؛ لأنّ ذلك ممَّا يفعله التّجار، وليس له الإقراضُ والتَّبرُّعات؛ لأنّه ليس من التِّجارة، فلا يَتناولُه الأَمر.
والخاصّةُ ثلاثة أَنواع:
أحدُها: أن يخصَّه ببلدٍ فيقول: على أن تعملَ بالكوفة أو بالبَصرة.
والثَّاني: أن يخصَّه بشخصٍ بعينِه بأن يقول: على أن تبيعَ من فلانٍ وتَشْتري منه، فلا يجوز التَّصرُّف مع غَيرِه؛ لأنَّه قَيْدٌ مُفيدٌ لجواز وثوقِهِ به في المُعاملاتِ.
الثَّالث: أن يخصَّه بنوعٍ من أَنواعِ التِّجارات بأن يقولَ له: على أن تعملَ به مُضاربةً في البَزِّ أو في الطَّعامِ أو في الصَّرفِ ونحوِه.
المجلد
العرض
47%
تسللي / 2817