تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب المضاربة
قال: (ولا مَن يَعْتَقُ عليه إن كان في المالِ ربحٌ)؛ لأنّه يَملكُ نصيبَه، فيَعْتِقُ عليه، فَيَفْسُدُ الباقي، أو يَعْتِقُ فَيَمْتَنِعُ التَّصرُّف فيه (¬1)، فإن اشتراه كان مُشترياً لنفسِهِ فيَضْمَنُ الثَّمنَ؛ لأنَّه أدّاه من مال الغَير.
قال: (فإن لم يَكُن في المالِ رِبْحٌ فاشترى مَن يَعْتِقُ عليه صَحَّ البيعُ)؛ لعدم المانع، (فإن رَبِحَ عَتَق نصيبُهُ)؛ لأنّه مَلَكَ قَريبَه، ولا ضَمان عليه؛ لأنّه عَتَقٌ بالرِّبح لا بصنعِهِ.
(ويَسْعى العَبدُ في قيمةِ نصيبِ ربِّ المال)؛ لأنَّ ماليَّتَه صارت محبوسةً عنده فيَسْعى: كالعبدِ الموروثِ إذا عَتَقَ على أحدِ الورثةِ يَسْعى في نصيبِ الباقين.
قال: (فلو دَفَعَ إليه المالَ مُضاربةً، وقال: ما رَزَقَ اللهُ تعالى بيننا نِصفان وأَذِنَ له في الدَّفع مُضاربة، فدَفَعَ إلى آخر بالثُّلُثِ، فنِصْفُ الرِّبح لربِّ المال بالشَّرْطِ، والسُّدُسُ للأوَّل، والثُّلُث للثَّاني)؛ لأنَّه لَمّا شَرَطَ ربُّ المال لنفسِهِ النِّصفَ بَقِيَ النِّصفُ للمُضاربِ، فلَمّا شَرَطَ الثُّلث للثَّاني انصرف تصرُّفُه إلى نصيبه، فيَبْقَى له السُّدسُ، ويَطيب له كأَجير الخَيّاطِ.
¬__________
(¬1) لأنَّه يعتق نصيب المضارب ويفسدُ بسببهِ نصيبُ ربِّ المال؛ لانتفاءِ جوازِ بيعِه؛ لكونهِ مستسعى لا يجوز بيعه، والمرادُ من الربح: أن يكون قيمةُ العبدِ المشترى أكثرَ من رأسِ المال، سواء كان في جملةِ رأسِ المالِ ربح أو لا؛ لأنَّه إذا كان قيمةُ العينِ مثلُ رأسِ المالِ أو أقلّ لا يظهرُ ملكُ المضاربِ فيه، بل يجعلُ مشغولاً برأسِ المال، كما في التبيين5: 61.
قال: (فإن لم يَكُن في المالِ رِبْحٌ فاشترى مَن يَعْتِقُ عليه صَحَّ البيعُ)؛ لعدم المانع، (فإن رَبِحَ عَتَق نصيبُهُ)؛ لأنّه مَلَكَ قَريبَه، ولا ضَمان عليه؛ لأنّه عَتَقٌ بالرِّبح لا بصنعِهِ.
(ويَسْعى العَبدُ في قيمةِ نصيبِ ربِّ المال)؛ لأنَّ ماليَّتَه صارت محبوسةً عنده فيَسْعى: كالعبدِ الموروثِ إذا عَتَقَ على أحدِ الورثةِ يَسْعى في نصيبِ الباقين.
قال: (فلو دَفَعَ إليه المالَ مُضاربةً، وقال: ما رَزَقَ اللهُ تعالى بيننا نِصفان وأَذِنَ له في الدَّفع مُضاربة، فدَفَعَ إلى آخر بالثُّلُثِ، فنِصْفُ الرِّبح لربِّ المال بالشَّرْطِ، والسُّدُسُ للأوَّل، والثُّلُث للثَّاني)؛ لأنَّه لَمّا شَرَطَ ربُّ المال لنفسِهِ النِّصفَ بَقِيَ النِّصفُ للمُضاربِ، فلَمّا شَرَطَ الثُّلث للثَّاني انصرف تصرُّفُه إلى نصيبه، فيَبْقَى له السُّدسُ، ويَطيب له كأَجير الخَيّاطِ.
¬__________
(¬1) لأنَّه يعتق نصيب المضارب ويفسدُ بسببهِ نصيبُ ربِّ المال؛ لانتفاءِ جوازِ بيعِه؛ لكونهِ مستسعى لا يجوز بيعه، والمرادُ من الربح: أن يكون قيمةُ العبدِ المشترى أكثرَ من رأسِ المال، سواء كان في جملةِ رأسِ المالِ ربح أو لا؛ لأنَّه إذا كان قيمةُ العينِ مثلُ رأسِ المالِ أو أقلّ لا يظهرُ ملكُ المضاربِ فيه، بل يجعلُ مشغولاً برأسِ المال، كما في التبيين5: 61.