تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب المضاربة
ولو أَنْفقَ من مالِ نفسِهِ أو استدانَ لنفقتِهِ رَجَعَ في مال المضاربةِ.
ولو ضارب لرجلين فنَفَقتُه على قَدْر المالين.
ولو كان أحدُ المالين بِضاعةً فالجميعُ على المُضاربةِ؛ لأنَّ السَّفرَ واقعٌ لها.
ولو كانت المُضاربةُ فاسدةً لا نفقةَ للمُضاربِ؛ لأنّه أَجيرٌ، ونفقةُ الأَجير على نفسِهِ.
قال: (وتَبْطلُ المضاربةُ بموتِ المضاربِ وبموتِ ربِّ المال)؛ لأنَّها وكالةٌ وأنّها تبطل بالموت؛ لما مَرّ.
قال: (وبردّة ربِّ المال ولحاقِه ِمُرْتداً)؛ لأنّه موتٌ حُكماً على ما عُرِف.
(ولا تَبْطل بردَّة المضارب)؛ لأنّ ملكَ رَبِّ المال باق، وعبارةُ المرتدِّ معتبرةٌ.
قال: (ولا يَنْعزلُ بِعَزْلِهِ ما لم يَعْلَمْ): كالوكيل، (فلو باع واشترى بعد العَزْلِ قبل العِلْم نَفَذَ)؛ لبقاء الوكالة، (فإن عَلِمَ بالعَزْل والمال من جِنْس رأس المال لم يجز له أن يتصرَّفَ فيه) (¬1)؛ لأنّه صار أَجنبيّاً بالعَزل، ولا ضرر عليه في ذلك.
¬__________
(¬1) لأنَّه صفة المضاربة أنَّها عقد غير لازم، ولكلّ واحد منهما ـ أعني: ربّ المال والمضارب ـ الفسخ، لكن عند وجود شرطه، وهو علم صاحبه، ويشترط أيضاً أن يكون رأسُ المال عيناً وقت الفسخ دراهم أو دنانير، حتى لو نهى رَبُّ المال المضارب عن التصرّف، ورأس المال عروض وقت النهي، لم يصحّ نهيه وله أن يبيعَها؛ لأنَّه يحتاج إلى بيعها بالدراهم والدنانير؛ ليظهر الربح، فكان النهي والفسخ إبطالاً لحقّه في التصرّف، فلا يملك ذلك، وإن كان رأسُ المال دراهم أو دنانير وقت الفسخ والنهي، صحّ الفسخ والنهي، لكن له أن يصرفَ الدراهمَ إلى الدنانير، والدنانير إلى الدراهم؛ لأنَّ ذلك لا يعد بيعاً؛ لاتحادهما في الثمنية، كما في البدائع6: 109.
ولو ضارب لرجلين فنَفَقتُه على قَدْر المالين.
ولو كان أحدُ المالين بِضاعةً فالجميعُ على المُضاربةِ؛ لأنَّ السَّفرَ واقعٌ لها.
ولو كانت المُضاربةُ فاسدةً لا نفقةَ للمُضاربِ؛ لأنّه أَجيرٌ، ونفقةُ الأَجير على نفسِهِ.
قال: (وتَبْطلُ المضاربةُ بموتِ المضاربِ وبموتِ ربِّ المال)؛ لأنَّها وكالةٌ وأنّها تبطل بالموت؛ لما مَرّ.
قال: (وبردّة ربِّ المال ولحاقِه ِمُرْتداً)؛ لأنّه موتٌ حُكماً على ما عُرِف.
(ولا تَبْطل بردَّة المضارب)؛ لأنّ ملكَ رَبِّ المال باق، وعبارةُ المرتدِّ معتبرةٌ.
قال: (ولا يَنْعزلُ بِعَزْلِهِ ما لم يَعْلَمْ): كالوكيل، (فلو باع واشترى بعد العَزْلِ قبل العِلْم نَفَذَ)؛ لبقاء الوكالة، (فإن عَلِمَ بالعَزْل والمال من جِنْس رأس المال لم يجز له أن يتصرَّفَ فيه) (¬1)؛ لأنّه صار أَجنبيّاً بالعَزل، ولا ضرر عليه في ذلك.
¬__________
(¬1) لأنَّه صفة المضاربة أنَّها عقد غير لازم، ولكلّ واحد منهما ـ أعني: ربّ المال والمضارب ـ الفسخ، لكن عند وجود شرطه، وهو علم صاحبه، ويشترط أيضاً أن يكون رأسُ المال عيناً وقت الفسخ دراهم أو دنانير، حتى لو نهى رَبُّ المال المضارب عن التصرّف، ورأس المال عروض وقت النهي، لم يصحّ نهيه وله أن يبيعَها؛ لأنَّه يحتاج إلى بيعها بالدراهم والدنانير؛ ليظهر الربح، فكان النهي والفسخ إبطالاً لحقّه في التصرّف، فلا يملك ذلك، وإن كان رأسُ المال دراهم أو دنانير وقت الفسخ والنهي، صحّ الفسخ والنهي، لكن له أن يصرفَ الدراهمَ إلى الدنانير، والدنانير إلى الدراهم؛ لأنَّ ذلك لا يعد بيعاً؛ لاتحادهما في الثمنية، كما في البدائع6: 109.