أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب المضاربة

(وإن كان خلاف جنسِهِ، فله أن يبيعَه حتى يصيرَ من جنسِهِ)؛ لأنَّ له حقَّاً في الرِّبح، وهو إنِّما يظهر إذا عَلِم رأس المال، وإنِّما يعلم إذا نضَّ، وإنَّما يَنِضُّ بالبيع، فإذا نَضَّ لا يتصرَّف فيه.
وموتُ أحدِهما ولحاقِه بدار الحرب (¬1) كالعَزْل.
قال: (وإذا افترقا وفي المال ديونٌ وليس فيه رِبْحٌ، وَكَّلَ ربَّ المالِ على اقتضائها)؛ لأنّه وكيلٌ متبرعٌ بالعمل، فلا يلزمه الاقتضاء، إلا أنّه لَمّا كان عاقداً والحقوق ترجعُ إليه، فلا بُدَّ من وَكالتِه.
¬__________
(¬1) لأنَّ اللحوقَ بمنزلة الموت، وقبل لحوقه يتوقّف تصرّف مضاربه عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - على النفاذ بالإسلام أو البطلان بالموت أو القتل؛ لأنَّه يتصرَّفُ له، فصار كتصرّفه بنفسه، ولو كان المضارب هو المرتد، فالمضاربةُ على حالها عندهم؛ لأنَّ تصرفاته إنَّما توقفت لمكان توقفه في ملكه، ولا ملك له هنا في مال المضاربة؛ وله عبارة صحيحة، فلا يتوقّف في ملك رَبِّ المال، فبقيت المُضاربة على حالها، كما في التبيين5: 66 - 67.
المجلد
العرض
47%
تسللي / 2817