تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّهارة
وقوله - صلى الله عليه وسلم - لعمار بن ياسر - رضي الله عنه -: «إنّما يُغسل الثَّوب من المَنِيّ والبَول والدَّم» (¬1).
ولو أصاب البَدنَ وجَفَّ، رَوَى الحَسَنُ عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّه لا يطهرُ بالفرك (¬2)، وذكر الكَرخي - رضي الله عنه - عن أصحابنا: أنّه يطهرُ؛ لأنّ البلوى فيه أعمّ.
¬__________
(¬1) فعن عمار بن ياسر - رضي الله عنه -، قال: (أتى عليَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا على بئر أدلو ماء في ركوة لي، فقال: يا عمار ما تصنع؟، قلت: يا رسول الله بأبي وأمي، أَغسل ثوبي من نخامة أصابته، فقال: يا عمار إنما يُغسل الثوب من خمس: من الغائط والبول والقيء والدم والمني يا عمار، ما نخامتك ودموع عينيك والماء الذي في ركوتك إلا سواء» في سنن الدارقطني1: 45، قال الزَّيلعي: وجدت له متابعاً عند الطبراني من حديث حماد بن سلمة عن علي بن زيد له سنداً ومتناً، وقال: ابن حجر: حماد بن سلمة. بدل: ثابت بن حماد. خطأ. وحاصل الأمر أن مدارَه على ثابت بن حماد. انتهى. وقد وثقه البزار وفيه ما قال ابن عدي، كما في الإخبار1: 45.
(¬2) وجه رواية الحسن: أنّ القياسَ أن لا يطهر في الثوب إلا بالغَسل، وإنما عرفناه بالحديث، وأنه ورد في الثوب بالفرك، فبقي البدن مع أنه لا يحتمل الفرك على أصل القياس، وجه قول الكرخي: أنّ النَّصَّ الوارد في الثَّوب يكون وارداً في البدن من طريق الأولى؛ لأنّ البدنَ أقلّ تشرباً من الثَّوب، والحتُّ في البدن يعمل عمل الفرك في الثوب في إزالة العين، كما في البدائع1: 84، واختاره طهارته في نور الإيضاح، والتنوير1: 314، وفي الهداية1: 39: «ولو أصاب البدن، قال مشايخنا: يطهر بالفرك لأنّ البلوى فيه أشدّ». وفي فتح باب العناية1: 160: «البدن مثل الثوب في الاكتفاء بالفرك في ظاهر الرواية، لأن البلوى فيه أشد لانفصال الثوب عن المني دون البدن، فالتحق به دلالة».
ولو أصاب البَدنَ وجَفَّ، رَوَى الحَسَنُ عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّه لا يطهرُ بالفرك (¬2)، وذكر الكَرخي - رضي الله عنه - عن أصحابنا: أنّه يطهرُ؛ لأنّ البلوى فيه أعمّ.
¬__________
(¬1) فعن عمار بن ياسر - رضي الله عنه -، قال: (أتى عليَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا على بئر أدلو ماء في ركوة لي، فقال: يا عمار ما تصنع؟، قلت: يا رسول الله بأبي وأمي، أَغسل ثوبي من نخامة أصابته، فقال: يا عمار إنما يُغسل الثوب من خمس: من الغائط والبول والقيء والدم والمني يا عمار، ما نخامتك ودموع عينيك والماء الذي في ركوتك إلا سواء» في سنن الدارقطني1: 45، قال الزَّيلعي: وجدت له متابعاً عند الطبراني من حديث حماد بن سلمة عن علي بن زيد له سنداً ومتناً، وقال: ابن حجر: حماد بن سلمة. بدل: ثابت بن حماد. خطأ. وحاصل الأمر أن مدارَه على ثابت بن حماد. انتهى. وقد وثقه البزار وفيه ما قال ابن عدي، كما في الإخبار1: 45.
(¬2) وجه رواية الحسن: أنّ القياسَ أن لا يطهر في الثوب إلا بالغَسل، وإنما عرفناه بالحديث، وأنه ورد في الثوب بالفرك، فبقي البدن مع أنه لا يحتمل الفرك على أصل القياس، وجه قول الكرخي: أنّ النَّصَّ الوارد في الثَّوب يكون وارداً في البدن من طريق الأولى؛ لأنّ البدنَ أقلّ تشرباً من الثَّوب، والحتُّ في البدن يعمل عمل الفرك في الثوب في إزالة العين، كما في البدائع1: 84، واختاره طهارته في نور الإيضاح، والتنوير1: 314، وفي الهداية1: 39: «ولو أصاب البدن، قال مشايخنا: يطهر بالفرك لأنّ البلوى فيه أشدّ». وفي فتح باب العناية1: 160: «البدن مثل الثوب في الاكتفاء بالفرك في ظاهر الرواية، لأن البلوى فيه أشد لانفصال الثوب عن المني دون البدن، فالتحق به دلالة».