اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّهارة

والاكتفاءُ بالفَركِ لا يدلّ على طهارته، فإنّ الصَّحيحَ عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّه يَقِلُّ بالفَركِ، فتجوز الصّلاةُ فيه، حتى إذا أَصابه الماء يعود نجساً عنده، خلافاً لهما (¬1).
ثمّ رأينا كلَّ ما يُوجب الطَّهارة كالغائط والبَول ودمِ الحيض والنِّفاس نجساً، فقلنا: بنجاسة المَنِيّ (¬2)؛ لأنّه يوجب أكبر الطَّهارات، وكونه أصلَ الآدميِّ لا يُوجب طهارتَه كالعَلَقة.
¬__________
(¬1) قال صاحب البحر 1: 238: «اعلم أنَّ ما حكم بطهارته بمطهر غير المائعات إذا أصابه ماء هل يعود نجساً؟ فذكر الزيلعي أنَّ فيها روايتين، وأنَّ أظهرهما أنَّ النجاسة تعود بناء على أنَّ النجاسة قلَّت ولم تزل وحكى خمس مسائل: المني إذا فرك، والخف إذا دلك، والأرض إذا جفت مع ذهاب الأثر، وجلد الميتة إذا دبغ دباغاً حكمياً بالتتريب والتشميس، والبئر إذا غار ماؤها ثم عاد. وقد اختلف التصحيح في بعضها ولا بأس بسوق عباراتهم. فأما مسألة المني، فقال قاضيخان في فتاواه: والصحيح أنَّه يعود نجساً، وفي الخلاصة: المختار أنَّه لا يعود نجساً».
(¬2) فعن همام بن الحارث - رضي الله عنه - قال: «نزل بعائشة ضيف فأمرت له بملحفة صفراء فنام فيها، فاحتلم فاستحيا أن يرسل بها وبها أثر الاحتلام فغمسها في الماء، ثم أرسل بها، فقالت عائشة: لم أفسد علينا ثوبنا إنما كان يكفيه أن يفركه بأصابعه، وربما فركته من ثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأصابعي» في سنن الترمذي 1: 199، وصححه، ومسند أبي عوانة 1: 175، وسنن ابن ماجة 1: 179، وغيرها.
المجلد
العرض
5%
تسللي / 2817