أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتابُ اللَّقيط

ابنُ الأعرابي: إنّما عَرَّضَ عُمرُ بالرَّجل: أي لعلَّك صاحبُ اللَّقيط، يُريدُ أنَّك زَنَيْتَ بأُمِّه وادَّعيتَه، فشَهِدَ له جماعةٌ بالخير فتركه.
قال: (وميراثُه لبيتِ المال، وجِنايتُه عليه، ودِيتُه له وولاؤه)؛ ليكون الغُرْمُ بالغُنْم.
ولو قُتِل عَمْداً فإن شاء الإمامُ اقتصَّ، وإن شاء صالح على الدِّية.
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: تجب الدِّيةُ في مال القاتل لا غير؛ لاحتمال الوَليِّ،
وهو الظَّاهر إلا أنه غائبٌ، ولا يُقْتَصُّ دونه.
ولهما: قوله - صلى الله عليه وسلم -: «السُّلْطانُ ولي مَن لا وليّ له» (¬1)؛ لأنَّ الوليَّ الذي لا يُعرفُ، ولا ينتفع برأيه كالعدمِ، فلا اعتبارَ به.
وليس له أن يعفوَ بالإجماع؛ لأنَّ فيه إبطالَ حَقِّ جماعةِ المسلمين.
ويُحدُّ قاذفُ اللَّقيط، ولا يُحدُّ قاذفُ أُمِّه؛ لأنَّ في حجرِها وَلَداً لا يُعرفُ أبوه، فكانت تُهْمةُ الزِّنا قائمةً كالمُلاعنة.
¬__________
(¬1) فعن عائشة رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: «أيما امرأة نكحت بغير إذن مواليها، فنكاحها باطل ـ ثلاث مرات ـ، فإن دخل بها، فالمهر لها بما أصاب منها، فإن تشاجروا، فالسَّلطان ولي مَن لا ولي له» في سنن أبي داود2: 229، وسنن الترمذي3: 399، وصحيح ابن حبان9:384.
المجلد
العرض
48%
تسللي / 2817