تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ اللَّقيط
قال: (والمُلْتَقِطُ أَوْلى به من غيره)؛ لسَبْقِ يدِه عليه كالمُباحات، فإن سأل القاضي أن يقبلَه إن شاء قبلَه وإن شاء لا؛ لاحتمال أنّه وَلَدُه، فَيُنْفَقُ عليه من بيتِ المال.
وكذلك إن عَلِمَ أنّه لَقيطٌ؛ لأنّه التزم حِفظَه وتَرْبِيَتَه، فإن دفعَه المُلتقطُ إلى آخر ليس له أن يَسْتردَّه؛ لأنّه رَضِي بإبطال حَقِّه.
قال: (وهو مُتَبرْعٌ في الإنفاق عليه)؛ لعدم الولاية، (إلا أنّ يَأذن له القاضي بشَرْط الرُّجوع)؛ لعُمومِ ولايتِه، فإن أَذِن له ولم يَشْترط الرُّجوع، ذكرَ الطَّحاويُّ: أنّه يَرْجِعُ عليه بعد البُلُوغ؛ لأنّه قَضَى حَقّاً عليه، واجباً بأَمر القاضي، فصار كقضاءِ دينِهِ بأَمره.
والأَصحُّ أنّه لا يَرْجِعَ؛ لأنّه أمره بقضاءِ حقٍّ واجبٍ بغيرِ عِوَضٍ؛ تَرْغيباً له في إتمامِ ما شَرَعَ فيه من التَّبرُّع، فصار كما إذا قال له: أدِّ عنِّي زَكاةَ مالي، فإنّه لا يَرْجِعُ، إلا بالشَّرطِ، بخلافِ الدَّين؛ لأنَّه وَجَبَ عليه بعِوَضٍ.
ولو لم يأذن له القاضي، لكن صَدَّقه اللَّقيطُ بعد بُلُوغِهِ، فله الرُّجوع عليه (¬1)؛ لأنّه اعترف بحقِّه.
¬__________
(¬1) أي إذا بلغ اللقيط وصدق الملتقط فيما ادعى من الإنفاق عليه رجع عليه بذلك، وإن كذبه كان القول قول اللقيط، وعلى الملتقط البينة، كأنه يدعي ديناً لنفسه على اللقيط، وهو ينكر، كما في المحيط9: 384.
وكذلك إن عَلِمَ أنّه لَقيطٌ؛ لأنّه التزم حِفظَه وتَرْبِيَتَه، فإن دفعَه المُلتقطُ إلى آخر ليس له أن يَسْتردَّه؛ لأنّه رَضِي بإبطال حَقِّه.
قال: (وهو مُتَبرْعٌ في الإنفاق عليه)؛ لعدم الولاية، (إلا أنّ يَأذن له القاضي بشَرْط الرُّجوع)؛ لعُمومِ ولايتِه، فإن أَذِن له ولم يَشْترط الرُّجوع، ذكرَ الطَّحاويُّ: أنّه يَرْجِعُ عليه بعد البُلُوغ؛ لأنّه قَضَى حَقّاً عليه، واجباً بأَمر القاضي، فصار كقضاءِ دينِهِ بأَمره.
والأَصحُّ أنّه لا يَرْجِعَ؛ لأنّه أمره بقضاءِ حقٍّ واجبٍ بغيرِ عِوَضٍ؛ تَرْغيباً له في إتمامِ ما شَرَعَ فيه من التَّبرُّع، فصار كما إذا قال له: أدِّ عنِّي زَكاةَ مالي، فإنّه لا يَرْجِعُ، إلا بالشَّرطِ، بخلافِ الدَّين؛ لأنَّه وَجَبَ عليه بعِوَضٍ.
ولو لم يأذن له القاضي، لكن صَدَّقه اللَّقيطُ بعد بُلُوغِهِ، فله الرُّجوع عليه (¬1)؛ لأنّه اعترف بحقِّه.
¬__________
(¬1) أي إذا بلغ اللقيط وصدق الملتقط فيما ادعى من الإنفاق عليه رجع عليه بذلك، وإن كذبه كان القول قول اللقيط، وعلى الملتقط البينة، كأنه يدعي ديناً لنفسه على اللقيط، وهو ينكر، كما في المحيط9: 384.