تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ اللَّقيط
قال: (ومَن ادّعى أنّه ابنُه ثَبَتَ نَسَبُه منه)؛ لما فيه من نفعِ الصَّغير؛ لأنَّ النَّاس يتشرَّفون بالأنساب ويُعيَّرون بعدمِها، وإذا ثَبَتَ نسبُه ترتَّب عليه أخذُه، فتَبْطلُ يدُ المُلتقط.
(وإن ادَّعاه اثنان مَعاً ثَبَتَ منهما)؛ لعدم الأَولويّة، (إلاّ أن يذكر أحدُهما علامةً في جسدِه) (¬1)، فيكون أولى بشهادةِ الظَّاهر أو لسَبْق في الدَّعوى؛ لأنّه ثَبَتَ نسبُه منه في زمانٍ لا يُنازعُه فيه غيره، إلا إذا أقام الآخر البيِّنة؛ لأنّها أَقوى.
قال: (والحرُّ المسلمُ أولى من العَبْدِ والذِّمي)، ومعناه إذا ادَّعى نسبَه حرٌّ وعبدٌ، أو مسلمٌ وذميٌّ، فالحرُّ أولى من العَبْد، والمسلمُ أولى من الذِّميّ؛ لأنَّ ذلك أَنفعُ له.
(وإن ادّعاه عبدٌ فهو ابنه)؛ لأنَّ ثبوتَ النَّسب أنفعُ له، (وهو حُرٌّ)؛ لما تقدَّم، ولا يلزم من رقِّ أبيه أن يكون رقيقاً؛ لأنّ العبدَ يتزوَّج الحُرَّة.
(وإن ادَّعاه ذِميٌّ فهو ابنُه)؛ لما مرّ، (وهو مُسْلمٌ)؛ لأنَّ الإسلامَ ثَبَتَ له بالدَّار، وإبطالُه إضرارٌ به، وليس من ضرورةِ كونِ الأب كافراً كفرُ الولد؛ لاحتمال إسلام الأُم.
¬__________
(¬1) لأنَّ الظاهرَ شاهدٌ له؛ لموافقة العلامة كلامه، ولو سبقت دعوة أحدهما، فهو ابنه؛ لأنَّه ثبت في زمان لا منازع له فيه، إلا إذا أقام الآخر البيّنة؛ لأنَّ البيّنة أقوى، كما في الهداية6: 113.
(وإن ادَّعاه اثنان مَعاً ثَبَتَ منهما)؛ لعدم الأَولويّة، (إلاّ أن يذكر أحدُهما علامةً في جسدِه) (¬1)، فيكون أولى بشهادةِ الظَّاهر أو لسَبْق في الدَّعوى؛ لأنّه ثَبَتَ نسبُه منه في زمانٍ لا يُنازعُه فيه غيره، إلا إذا أقام الآخر البيِّنة؛ لأنّها أَقوى.
قال: (والحرُّ المسلمُ أولى من العَبْدِ والذِّمي)، ومعناه إذا ادَّعى نسبَه حرٌّ وعبدٌ، أو مسلمٌ وذميٌّ، فالحرُّ أولى من العَبْد، والمسلمُ أولى من الذِّميّ؛ لأنَّ ذلك أَنفعُ له.
(وإن ادّعاه عبدٌ فهو ابنه)؛ لأنَّ ثبوتَ النَّسب أنفعُ له، (وهو حُرٌّ)؛ لما تقدَّم، ولا يلزم من رقِّ أبيه أن يكون رقيقاً؛ لأنّ العبدَ يتزوَّج الحُرَّة.
(وإن ادَّعاه ذِميٌّ فهو ابنُه)؛ لما مرّ، (وهو مُسْلمٌ)؛ لأنَّ الإسلامَ ثَبَتَ له بالدَّار، وإبطالُه إضرارٌ به، وليس من ضرورةِ كونِ الأب كافراً كفرُ الولد؛ لاحتمال إسلام الأُم.
¬__________
(¬1) لأنَّ الظاهرَ شاهدٌ له؛ لموافقة العلامة كلامه، ولو سبقت دعوة أحدهما، فهو ابنه؛ لأنَّه ثبت في زمان لا منازع له فيه، إلا إذا أقام الآخر البيّنة؛ لأنَّ البيّنة أقوى، كما في الهداية6: 113.