أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتابُ اللَّقيط

قال: (إلا أن يَلْتَقِطَه من بِيعةٍ أو كَنيسةٍ أو قَريةٍ من قُراهم فيكون ذِميّاً)؛ لأنّ الظَّاهر أنَّ أولادَ المسلمين لا يكونون في مواضع أهل الذِّمّة، فكذلك بالعكس، ففي ظاهر الرِّواية: أنّه اعتبر المكان دون الواجد: كاللَّقيطِ إذا وَجَدَه مسلمٌ في دار الحرب.
وروى أبو سُليمان (¬1) عن محمّد - رضي الله عنه -: أنّه اعتبر الواجد دون المكان؛ لأنَّ اليد أقوى.
وفي رواية: اعتبر الإسلام نظراً للصَّغير (¬2).
¬__________
(¬1) وهو موسى بن سليمان الجُوزَجانيّ، أبو سليمان، أخذ الفقه عن محمّد، من مؤلفاته: «السير الصغير»، و «كتاب الصلاة»، و «كتاب الرهن»، توفي بعد المئتين ينظر: الجواهر 3: 518 - 519، والفوائد ص 354.
(¬2) المسألة في الحاصل على أربعة أوجه:
أحدها: أن يجده مسلمٌ في مكان المسلمين: كالمسجد ونحوه، فيكون محكوماً له بالإسلام.
والثاني: أن يجده كافرٌ في مكان أهل الكفر: كالبيعة والكنيسة، فيكون محكوماً له بالكفر لا يصلَّى عليه إذا مات.
والثالث: أن يجدَه كافرٌ في مكان المسلمين.
والرابع: أن يجدَه مسلمٌ في مكان الكافرين, ففي هذين الفصلين اختلفت الرواية. ففي كتاب اللقيط يقول: العبرةُ للمكان في الفصلين جميعاً. وفي رواية ابن سماعة عن محمد - رضي الله عنه -: أنَّ العبرة للواجد بالفصلين جميعاً, مبسوط، كما في العناية 6: 114.
المجلد
العرض
48%
تسللي / 2817