اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّهارة

قال: (وكذلك الرَّوثُ والأخثاءُ) (¬1)، وبولُ ما لا يؤكل لحمه من الدَّواب عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ لأنّ نجاستَها ثبتت بنصٍّ لم يعارضه غيرُه، وهو قوله - صلى الله عليه وسلم - في الروث: «إنّه رجسٌ» (¬2)، والأخثاءُ مثلُه.
وعندهما: مخففةٌ؛ لعموم البلوى به في الطُّرقات، ووقوع الاختلاف فيه.
فعند مالكٍ - رضي الله عنه -: الأرواثُ كلُّها طاهرةٌ.
وعند زُفر - رضي الله عنه -: روثُ ما يؤكل لحمُه طاهرٌ.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّه استحال إلى نتنٍ وفسادٍ، وهو منفصلٌ عن حيوان يُمكن التحرُّز عنه، فصار كالآدمي، والضَّرورة في النِّعال، وقد قُلنا: بالتَّخفيف فيها حتى تطهرُ بالمسح.
وبما ذكرنا من الحديث والمعقول خَرَجَ الجوابُ عن قول مالك وزُفر - رضي الله عنهم -.
¬__________
(¬1) قال الشرنبلالي في المراقي ص156: وهو الأظهر لعموم البلوى وطهرها محمد - رضي الله عنه - آخراً، وقال: لا يمنع الروث وإن فحش لبلوى الناس بامتلاء الطرق والخانات به.
(¬2) فعن ابن مسعود - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتى الخلاء فقال: «ائتني بثلاثة أحجار، فأتيته بحجرين وروثة، فأخذ الحجرين وألقى الروثة، وقال: هي رجس» في سنن ابن ماجة1: 114، وصحيح ابن حبان1: 39.
المجلد
العرض
5%
تسللي / 2817