تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ اللُّقَطة
(وإن شاء أَمْسكها)؛ لاحتمال مجيء صاحبها، (فإن جاء وأَمضى الصَّدقة فله ثوابُه)؛ لأنّه مالُه، (وإلا له أن يُضَمِنَه أو يُضَمِنَ المِسكين أو يَأخذها إن كانت باقيةً).
أمّا تضمينه؛ فلأنّه سَلَّم مالَه إلى غيره بغيره أَمْره، وإذن الشَّرع في ذلك لا يَمْنعُ الضَّمان كأكل مال الغير حال المَخْمصة.
وأمّا تضمين المِسكين؛ فلأنّه قبض مالَه بغير أمره.
وأمّا أخذُها؛ فلأنّه وجدَ عين ماله.
قال: (وأيُّهما ضَمِن لا يَرْجِعُ على أحدٍ).
أمّا المُلْتَقِطُ؛ فلأنَّه ملكَها من وقتِ التَّصدقِ بالضَّمان، فَظَهَرَ أنّه تَصَدَّقَ بماله.
وأمَّا الفَقيرُ؛ فلأنَّه عَوَّضَ ما وَصَلَ إليه.
قال: (ولا يَتَصَدَّقُ بها على غَنِيٍّ)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «فإن لم يأت صاحبُها فليتصدق بها» (¬1)، ..........................................................
¬__________
(¬1) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تحل اللقطة، مَن التقط شيئاً فليعرّفه سنة، فإن جاءه صاحبها فليردها إليه، وإن لم يأت صاحبها فليتصدق بها، وإن جاءه فليخيره بين الأجر وبين الذي له» في سنن الدَّارقطني4: 182، والمعجم الصغير1: 62، والمعجم الأوسط2: 353، وضَعَّفه ابنُ حجر في الدراية2: 140، ولكن له شواهد أخرى، كما في مسند أحمد4: 173، وينظر: نصب الراية3: 466.
وعن عياض بن حمار - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن التقط لقطة فليشهد ذا عدل، أو قال: ذوي عدل، ثم لا يكتم ولا يغير، فإن جاء صاحبها فهو أحق بها، وإلاّ فمال الله - عز وجل - يؤتيه مَن يشاء» في مشكل الآثار7: 156، ومعرفة السنن10: 295، ومسند الطيالسي1: 146.
أمّا تضمينه؛ فلأنّه سَلَّم مالَه إلى غيره بغيره أَمْره، وإذن الشَّرع في ذلك لا يَمْنعُ الضَّمان كأكل مال الغير حال المَخْمصة.
وأمّا تضمين المِسكين؛ فلأنّه قبض مالَه بغير أمره.
وأمّا أخذُها؛ فلأنّه وجدَ عين ماله.
قال: (وأيُّهما ضَمِن لا يَرْجِعُ على أحدٍ).
أمّا المُلْتَقِطُ؛ فلأنَّه ملكَها من وقتِ التَّصدقِ بالضَّمان، فَظَهَرَ أنّه تَصَدَّقَ بماله.
وأمَّا الفَقيرُ؛ فلأنَّه عَوَّضَ ما وَصَلَ إليه.
قال: (ولا يَتَصَدَّقُ بها على غَنِيٍّ)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «فإن لم يأت صاحبُها فليتصدق بها» (¬1)، ..........................................................
¬__________
(¬1) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تحل اللقطة، مَن التقط شيئاً فليعرّفه سنة، فإن جاءه صاحبها فليردها إليه، وإن لم يأت صاحبها فليتصدق بها، وإن جاءه فليخيره بين الأجر وبين الذي له» في سنن الدَّارقطني4: 182، والمعجم الصغير1: 62، والمعجم الأوسط2: 353، وضَعَّفه ابنُ حجر في الدراية2: 140، ولكن له شواهد أخرى، كما في مسند أحمد4: 173، وينظر: نصب الراية3: 466.
وعن عياض بن حمار - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن التقط لقطة فليشهد ذا عدل، أو قال: ذوي عدل، ثم لا يكتم ولا يغير، فإن جاء صاحبها فهو أحق بها، وإلاّ فمال الله - عز وجل - يؤتيه مَن يشاء» في مشكل الآثار7: 156، ومعرفة السنن10: 295، ومسند الطيالسي1: 146.