أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتابُ اللُّقَطة

والصَّدقةُ لا تكون على الغَنِيِّ (¬1) كالواجبات.
قال: (ويَنْتفعُ بها إن كان فَقيراً): كغيره من الفُقراء، ويُعطيها أهلَه إن كانوا فُقراء (¬2)؛ لما مرّ.
قال: (وإن كانت شيئاً لا يَبْقَى): كاللَّحْمِ واللَّبَن والفَواكه الرَّطبة ونحوها، (عَرَّفه إلى أن يخاف فسادَه)، ثمّ يَتَصَدَّقُ به خَوْفاً من الفَساد، وفيه نظر لصاحبِها بالثَّواب دُنيا وأُخرى.
(ويُعرِّفها في مكانِ الالتقاط ومَجامع النَّاس)، فهو أَجدرُ أن يصلَ صاحبها، وسأل رجلٌ عليّاً - رضي الله عنه - فقال: «اذهب حيث وجدتها، فإن وجدت صاحبها، فادفعها إليه، وإلا فتصدَّق بها، فإن جاء صاحبُها فخيّره بين الأجر والقيمة» (¬3).
¬__________
(¬1) فعن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه -، قال: «لا تحلّ الصدقة لغني» في سنن الترمذي3: 42، وسنن أبي داود1: 514، وسنن النسائي الكبرى2: 54.
(¬2) الحاصل أنَّ أقارب الملتقط وأصوله وفروعه وزوجته كالأجنبي؛ لأنَّ الجواز للفقر وهو موجود في الكل، كما في البحر5: 171.
(¬3) بيض له ابن قطلوبغا في الإخبار 2: 282.
المجلد
العرض
48%
تسللي / 2817