تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ اللُّقَطة
قال: (وإن كانت حَقيرةً كالنَّوَى وقُشُورِ الرُّمَّانِ يَنْتَفِعُ به من غير تَعْريف)؛ لأنّ رميها إباحةً للأخذِ دلالةً.
قال: (وللمالكِ أَخْذُه)؛ لأنَّ الإباحةَ لا تُسْقِطُ الملكَ عن العين خصوصاً لغير معيِّن، وإن كان كثيراً لم يجز للمُلْتَقِطِ الانتفاعُ به.
قال: (والسُّنْبُلُ بعد الحَصاد إذا جَمَعَه فهو له خاصّة) بدلالةِ الحال، وعليه جميعُ النَّاس في جميع البلادِ.
قال أبو يوسف - رضي الله عنه -: مَن أَلْقَى شاةً ميتةً، فجاء آخر فأخذَ صوفَها وجلدَها ودبغَه، فهو له، فإن جاء صاحبُها، فله أخذُ الصُّوف والجِلْد، وعليه ما زاد الدِّباغُ كالغاصب.
غريبٌ ماتَ في دارِ رجلٍ ليس له وارثٌ معروفٌ، وخَلَّفَ مالاً، وصاحبُ المَنْزل فَقيرٌ، فله الانتفاعُ به بمَنْزلةِ اللُّقَطةِ.
قال: (ويجوزُ التقاطُ الإبل والبَقر والغَنم وسائر الحَيواناتِ)؛ لأنّه مالٌ يُتَوَهَمُ ضَياعُه، فيُسْتَحَبُّ أخذُه ليردَّه على صاحبِهِ صيانةً لأموال النَّاس، وما رُوِي أنّه - صلى الله عليه وسلم -: «سئل عن ضالةِ الإبل، فقال: ما لك ولها، عليها حِذاؤها، ومعها سِقاؤها، تَرِدُ الماءَ وترعى الشَّجر، وسُئِل - صلى الله عليه وسلم - عن ضالةِ الغنم فقال: هي لك أو لأخيك أو للذئب» (¬1).
¬__________
(¬1) فعن زيد بن خالد الجهني - رضي الله عنه -: «إنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - سأله رجل عن اللقطة، فقال: اعرف وكاءها، أو قال: وعاءها وعفاصها، ثم عرّفها سنةً، ثم استمتع بها، فإن جاء ربّها فأدّها إليه، قال: فضالة الإبل؟ فغضب حتى احمرت وجنتاه، أو قال: احمر وجهه، فقال: وما لك ولها معها سقاؤها وحذاؤها تَرِدُ الماء وترعى الشجر فذرها حتى يلقاها ربها، قال: فضالة الغنم؟ قال: لك أو لأخيك أو للذئب» في صحيح البخاري1: 46.
قال: (وللمالكِ أَخْذُه)؛ لأنَّ الإباحةَ لا تُسْقِطُ الملكَ عن العين خصوصاً لغير معيِّن، وإن كان كثيراً لم يجز للمُلْتَقِطِ الانتفاعُ به.
قال: (والسُّنْبُلُ بعد الحَصاد إذا جَمَعَه فهو له خاصّة) بدلالةِ الحال، وعليه جميعُ النَّاس في جميع البلادِ.
قال أبو يوسف - رضي الله عنه -: مَن أَلْقَى شاةً ميتةً، فجاء آخر فأخذَ صوفَها وجلدَها ودبغَه، فهو له، فإن جاء صاحبُها، فله أخذُ الصُّوف والجِلْد، وعليه ما زاد الدِّباغُ كالغاصب.
غريبٌ ماتَ في دارِ رجلٍ ليس له وارثٌ معروفٌ، وخَلَّفَ مالاً، وصاحبُ المَنْزل فَقيرٌ، فله الانتفاعُ به بمَنْزلةِ اللُّقَطةِ.
قال: (ويجوزُ التقاطُ الإبل والبَقر والغَنم وسائر الحَيواناتِ)؛ لأنّه مالٌ يُتَوَهَمُ ضَياعُه، فيُسْتَحَبُّ أخذُه ليردَّه على صاحبِهِ صيانةً لأموال النَّاس، وما رُوِي أنّه - صلى الله عليه وسلم -: «سئل عن ضالةِ الإبل، فقال: ما لك ولها، عليها حِذاؤها، ومعها سِقاؤها، تَرِدُ الماءَ وترعى الشَّجر، وسُئِل - صلى الله عليه وسلم - عن ضالةِ الغنم فقال: هي لك أو لأخيك أو للذئب» (¬1).
¬__________
(¬1) فعن زيد بن خالد الجهني - رضي الله عنه -: «إنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - سأله رجل عن اللقطة، فقال: اعرف وكاءها، أو قال: وعاءها وعفاصها، ثم عرّفها سنةً، ثم استمتع بها، فإن جاء ربّها فأدّها إليه، قال: فضالة الإبل؟ فغضب حتى احمرت وجنتاه، أو قال: احمر وجهه، فقال: وما لك ولها معها سقاؤها وحذاؤها تَرِدُ الماء وترعى الشجر فذرها حتى يلقاها ربها، قال: فضالة الغنم؟ قال: لك أو لأخيك أو للذئب» في صحيح البخاري1: 46.