تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الآبق
ولو ردَّ عبدَ أبيه أو أَخيه أو سائر قرابته لا جُعل له إن كان في عياله، وإن لم يكن فله الجُعل.
ولو قال لغيرِه: أَبِق عبدي إن وجدتَه فخذه، فقال: نعم، فرَدَّه لا جُعْل عليه؛ لأنَّه وَعَدَه بردِّه، فصار متبرِّعاً.
ردَّ أمةً ومعها ولدُها، فله جُعلٌ واحدٌ إلا أن يكون مُراهقاً، فيجب ثمانون درهماً.
ولو صالح عن الجُعل على عشرين درهما جاز.
ولو صالحه على أكثرِ من أربعين يحطُّ الفضل؛ لأنَّ المستحقَّ أربعون، فالزَّيادةُ رباً.
قال: (وينبغي أن يُشْهِدَ أنّه يأخذُه ليردَّه) (¬1) على ما بيّنّا في اللُّقَطة من الاختلافِ والتَّعليل.
¬__________
(¬1) الإشهاد حتم فيه عليه على قول أبي حنيفة ومحمد - رضي الله عنهم -، حتى لو ردّه من لم يشهد وقت الأخذ لا جعل له عندهما؛ لأنَّ ترك الإشهاد أمارة أنَّه أخذه لنفسه وصار كما إذا اشتراه من الآخذ أو اتهبه أو ورثه فردّه على مولاه لا جعل له؛ لأنَّه ردّه لنفسه، إلا إذا أشهد أنَّه اشتراه ليردّه فيكون له الجعل وهو متبرع في أداء الثمن، كما في الهداية6: 139، وفي البحر الرائق5: 175: «والحاصل: أنَّه إن أشهد أنَّه أخذه ليرده استحق الجعل وانتفى الضمان عنه بموته وإباقه وإلا لا، لكن ينبغي أن يكون الإشهاد شرطاً لهما عند التمكن، أما إذا لم يتمكّن منه فلا اتفاقاً، كما تقدَّم نظيره في اللقطة، وأنَّ القولَ قوله في أنَّه لم يتمكن منه، ثم رأيت التصريح به في التتارخانية».
ولو قال لغيرِه: أَبِق عبدي إن وجدتَه فخذه، فقال: نعم، فرَدَّه لا جُعْل عليه؛ لأنَّه وَعَدَه بردِّه، فصار متبرِّعاً.
ردَّ أمةً ومعها ولدُها، فله جُعلٌ واحدٌ إلا أن يكون مُراهقاً، فيجب ثمانون درهماً.
ولو صالح عن الجُعل على عشرين درهما جاز.
ولو صالحه على أكثرِ من أربعين يحطُّ الفضل؛ لأنَّ المستحقَّ أربعون، فالزَّيادةُ رباً.
قال: (وينبغي أن يُشْهِدَ أنّه يأخذُه ليردَّه) (¬1) على ما بيّنّا في اللُّقَطة من الاختلافِ والتَّعليل.
¬__________
(¬1) الإشهاد حتم فيه عليه على قول أبي حنيفة ومحمد - رضي الله عنهم -، حتى لو ردّه من لم يشهد وقت الأخذ لا جعل له عندهما؛ لأنَّ ترك الإشهاد أمارة أنَّه أخذه لنفسه وصار كما إذا اشتراه من الآخذ أو اتهبه أو ورثه فردّه على مولاه لا جعل له؛ لأنَّه ردّه لنفسه، إلا إذا أشهد أنَّه اشتراه ليردّه فيكون له الجعل وهو متبرع في أداء الثمن، كما في الهداية6: 139، وفي البحر الرائق5: 175: «والحاصل: أنَّه إن أشهد أنَّه أخذه ليرده استحق الجعل وانتفى الضمان عنه بموته وإباقه وإلا لا، لكن ينبغي أن يكون الإشهاد شرطاً لهما عند التمكن، أما إذا لم يتمكّن منه فلا اتفاقاً، كما تقدَّم نظيره في اللقطة، وأنَّ القولَ قوله في أنَّه لم يتمكن منه، ثم رأيت التصريح به في التتارخانية».