تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الوقف
يُوكِّلَ صَديقاً له غير متأثل (¬1)» (¬2).
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا حَبْسَ عن فَرائض الله» (¬3)، وعن شُريح - رضي الله عنه -: «جاء مُحمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - ببيع الحَبيس» (¬4).
وعن عبد الله بن زيد، أنّه تَصَدَّقَ بضَيعةٍ له، فَشَكاه أبوه إلى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال له: «ارجع في صَدَقتِك» (¬5)، ولأنّ شرائطَ الواقفِ تُراعى فيه.
ولو زال عن ملكُه لم تُراع كالَمسجد، ولأنّه َيحتاجُ إلى التَّصدُّق بالغَلَّةِ دائماً، ولا ذلك إلا ببقاءِ العَيْن على ملكِهِ.
¬__________
(¬1) أي: غير متخذ مالاً، كما في معالم السنن4: 86.
(¬2) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «أنَّ عمرَ بن الخطاب - رضي الله عنه - أصاب أرضاً بخيبر، فأتى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - يستأمره فيها، فقال: يا رسول الله، إنّي أصبت أرضاً بخيبر لم أصب مالاً قط أنفس عندي منه، فما تأمر به؟ قال - صلى الله عليه وسلم -: إن شئت حبست أصلها، وتصدقت بها، قال: فتصدق بها عمر - رضي الله عنه - أنَّه لا يباع ولا يوهب ولا يورث، وتصدّق بها في الفقراء، وفي القربى وفي الرقاب، وفي سبيل الله، وابن السّبيل، والضَّيف لا جناح على مَن وليها أن يأكل منها بالمعروف، ويطعم غير متمول» قال: فحدثت به ابن سيرين، فقال: غير متأثل مالاً في صحيح البخاري3: 198، وصحيح مسلم3: 1255 ..
(¬3) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم - في السنن الكبرى للبيهقي: 268،وسنن الدارقطني 5: 119، وفي مصنف ابن أبي شيبة 11: 55 قال علي - رضي الله عنه -: «لا حبس عن فرائض الله إلا ما كان من سلاح أو كراع».
(¬4) في مصنف ابن أبي شيبة 11: 55.
(¬5) بيض له ابن قطلوبغا في الإخبار2: 298.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا حَبْسَ عن فَرائض الله» (¬3)، وعن شُريح - رضي الله عنه -: «جاء مُحمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - ببيع الحَبيس» (¬4).
وعن عبد الله بن زيد، أنّه تَصَدَّقَ بضَيعةٍ له، فَشَكاه أبوه إلى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال له: «ارجع في صَدَقتِك» (¬5)، ولأنّ شرائطَ الواقفِ تُراعى فيه.
ولو زال عن ملكُه لم تُراع كالَمسجد، ولأنّه َيحتاجُ إلى التَّصدُّق بالغَلَّةِ دائماً، ولا ذلك إلا ببقاءِ العَيْن على ملكِهِ.
¬__________
(¬1) أي: غير متخذ مالاً، كما في معالم السنن4: 86.
(¬2) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «أنَّ عمرَ بن الخطاب - رضي الله عنه - أصاب أرضاً بخيبر، فأتى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - يستأمره فيها، فقال: يا رسول الله، إنّي أصبت أرضاً بخيبر لم أصب مالاً قط أنفس عندي منه، فما تأمر به؟ قال - صلى الله عليه وسلم -: إن شئت حبست أصلها، وتصدقت بها، قال: فتصدق بها عمر - رضي الله عنه - أنَّه لا يباع ولا يوهب ولا يورث، وتصدّق بها في الفقراء، وفي القربى وفي الرقاب، وفي سبيل الله، وابن السّبيل، والضَّيف لا جناح على مَن وليها أن يأكل منها بالمعروف، ويطعم غير متمول» قال: فحدثت به ابن سيرين، فقال: غير متأثل مالاً في صحيح البخاري3: 198، وصحيح مسلم3: 1255 ..
(¬3) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم - في السنن الكبرى للبيهقي: 268،وسنن الدارقطني 5: 119، وفي مصنف ابن أبي شيبة 11: 55 قال علي - رضي الله عنه -: «لا حبس عن فرائض الله إلا ما كان من سلاح أو كراع».
(¬4) في مصنف ابن أبي شيبة 11: 55.
(¬5) بيض له ابن قطلوبغا في الإخبار2: 298.