أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الوقف

ثمّ عند مُحمَّدٍ لصحّةِ الوَقْف أربعةُ شرائط:
1.التَّسليمُ إلى المُتولي.
2.وأن يكون مُفْرَزاً.
3.وألا يَشْتَرِطَ لنفسِهِ شيئاً من مَنافع الوَقْف.
4.وأن يكون مُؤبَّداً بأن يجعل آخره للفُقراء؛ لما روي عن عُمَر وابنِ عَبَّاس ومعاذٍ - رضي الله عنهم - أنهم قالوا: «لا تجوز الصَّدقة إلا مَحوزةً مَقْبوضة» (¬1)، ولأنَّ التَّمليكَ حقيقةٌ من الله تعالى لا يُتَصَوَّرُ؛ لأنّه مالك الأشياء، وإنِّما يثبتُ ذلك ضِمْناً للتَّسليم إلى العبد كالزَّكاة، ولأنّه متى كان له شيءٌ من منافع الوَقْف لم يخلص لله تعالى.
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: شيءٌ من ذلك ليس بشرطٍ؛ لأنّه إسقاطٌ، وصارَ كالإعتاق.
¬__________
(¬1) فعن الزُّهري، قال: «تصدَّق رجل بمائة دينار على ابنه وهما شريكان، والمال في يدي ابنه، قال: لا يجوز حتى يحوزها، قضى أبو بكر وعمر - رضي الله عنهم -: إن لم يحز فلا شيء له» في مصنف ابن أبي شيبة 10: 519.
وعن عبد الرحمن بن عبد القاري، قال: قال عمر - رضي الله عنه -: «ما بال رجال ينحلون أولادهم نحلاً، فإذا مات أحدهم، قال: مالي وفي يدي، وإذا مات هو، قال: قد كنت نحلته ولدي، لا نحلة إلا نحلة يحوزها الولد أو الوالد» في مصنف ابن أبي شيبة10: 520.
وعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال: «لا تجوز الصدقة حتى تقبض» في مصنف ابن أبي شيبة10: 522.
المجلد
العرض
49%
تسللي / 2817