تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الوقف
ولهما: أنَّ موجبَه زوالُ الملك بدون التَّمليكِ، وذلك بالتَّأبيدِ كالعِتْق، فإذا لم يتأبّد لم يَتَوَفَّر عليه مُوجَبُه؛ ولهذا يُبْطلُه التَّوقيت، كما يُبطلُ البَيْع.
ثمّ قيل: التّأبيدُ شرطٌ بالإجماع، إلا أنّ مُحمّداً - رضي الله عنه - اشترط ذكرَه؛ لأنّها صدقةٌ بالمَنْفعةِ أو بالغَلّة، وقد يكون مؤقّتاً ويكون مُؤبّداً، كما في الوَصيّة، ولا يتعيَّن التَّأبيد إلا بالتَّنصيص.
وعند أبي يوسف - رضي الله عنه -: لا يحتاج إلى ذكره؛ لأنّ ذكرَ الوَقْفِ يُنبئ عنه، كما ذكره الخصّاف - رضي الله عنه -.
قال: (ويجوز وقفُ العقار)؛ لما مَرَّ من النُّصوص والآثار.
(ولا يجوز وقف المنقول)، وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: إذا وَقَفَ ضَيعةً ببقرها وأَكرتها، وهم عبيده، جاز للتَّبعيّة، وكذلك وقفُ الدُّولاب ومعه سانيتُه وعليها حبلٌ ودلو.
ولو وَقَفَ بَيْتاً فيه كُوَّارة عَسَل جاز، وصار النَّحْل تابعاً للعَسَل.
ولو وَقَفَ داراً فيها حَمّامٌ أو بُرْجُ حَمَامٍ صار الحَمام تَبَعاً له، وهذا لأنّ من الأحكامِ ما يَثْبُتُ تَبَعاً، ولا يَثْبُتُ مَقُصوداً: كالشِّربِ في بيعِ الأرضِ والبِناءِ في الشُّفعةِ.
(وعن مُحمّد - رضي الله عنه -: جَوازُ وقفِ ما جَرَى فيه التَّعامل كالفأسِ والقُدُومِ والمِنْشار والقِدْر والجِنازة والمَصاحف والكُتب)؛ لوجود التَّعامل في هذه
ثمّ قيل: التّأبيدُ شرطٌ بالإجماع، إلا أنّ مُحمّداً - رضي الله عنه - اشترط ذكرَه؛ لأنّها صدقةٌ بالمَنْفعةِ أو بالغَلّة، وقد يكون مؤقّتاً ويكون مُؤبّداً، كما في الوَصيّة، ولا يتعيَّن التَّأبيد إلا بالتَّنصيص.
وعند أبي يوسف - رضي الله عنه -: لا يحتاج إلى ذكره؛ لأنّ ذكرَ الوَقْفِ يُنبئ عنه، كما ذكره الخصّاف - رضي الله عنه -.
قال: (ويجوز وقفُ العقار)؛ لما مَرَّ من النُّصوص والآثار.
(ولا يجوز وقف المنقول)، وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: إذا وَقَفَ ضَيعةً ببقرها وأَكرتها، وهم عبيده، جاز للتَّبعيّة، وكذلك وقفُ الدُّولاب ومعه سانيتُه وعليها حبلٌ ودلو.
ولو وَقَفَ بَيْتاً فيه كُوَّارة عَسَل جاز، وصار النَّحْل تابعاً للعَسَل.
ولو وَقَفَ داراً فيها حَمّامٌ أو بُرْجُ حَمَامٍ صار الحَمام تَبَعاً له، وهذا لأنّ من الأحكامِ ما يَثْبُتُ تَبَعاً، ولا يَثْبُتُ مَقُصوداً: كالشِّربِ في بيعِ الأرضِ والبِناءِ في الشُّفعةِ.
(وعن مُحمّد - رضي الله عنه -: جَوازُ وقفِ ما جَرَى فيه التَّعامل كالفأسِ والقُدُومِ والمِنْشار والقِدْر والجِنازة والمَصاحف والكُتب)؛ لوجود التَّعامل في هذه