أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الوقف

عن ذلك فقال: «الحجُّ في سبيل الله» (¬1).
و «طلحةُ - رضي الله عنه - حَبَسَ سلاحَه وكراعَه في سبيل الله» (¬2): أي خَيْله، والإبل كالخيل؛ لأنّ العرب تُقاتل عليها، وتحمل عليها السَّلاح.
قال: (ولا يجوزُ بَيْعُ الوَقف ولا تَمليكُه)؛ لما مرّ من حديث عُمر - رضي الله عنه - (¬3)، ولأنّه يَبطلُ التَّأبيد، والمقصودُ من الوقفِ التَّأبيد.
قال: (ويَبدأ من ارتفاعِ (¬4) الوَقْفِ ....................................
¬__________
(¬1) سبق تخريجه عن أم معقل رضي الله عنها: قالت: «تجهز رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للحج، وأمر النّاس أن يتجهزوا معه، قالت: وخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وخرج الناس معه، فلمّا قدم جئته، فقال: ما منعك أن تخرجي معنا في وجهنا هذا يا أم معقل؟، قلت: يا رسول الله، لقد تجهزت فأصابتنا هذه القرحة، فهلك أبو معقل، وأصابني منها سقم، وكان لنا حمل نريد أن نخرج عليه، فأوصى به أبو معقل في سبيل الله، قال - صلى الله عليه وسلم -: فهلا خرجت عليه؛ فإنَّ الحج في سبيل الله» في صحيح ابن حبان4: 72، والمعجم الكبير25: 154، والسنن الكبرى6: 488، والآحاد والمثاني6: 48، ومعرفة السنن9: 180، وغيرها.
(¬2) قال المخرجون: لن نجده، كما في الإخبار2: 299.
(¬3) سبق تخريجه، وهو قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لعمر بن الخطاب - رضي الله عنه - حين أراد وقف أرض له: «تصدق بأصلها، لا يباع ولا يورث ولا يوهب» في صحيح البخاري3: 1017، وصحيح مسلم3: 1225.
(¬4) أي: غلّاته التي تحصل منه، وهو من إطلاقات العُموم، وحيث يُسمون ما يحصل من الزَّرع ارتفاعاً، يُريدون بذلك الحاصل بالرِّفاع، وهو رفع الزَّرع إلى البَيْدر بعد
الحصاد، كما في الدر المنتقى1: 741.
المجلد
العرض
49%
تسللي / 2817