تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الوقف
وكذلك لو خَرِبَ يُبْنى كما كان؛ لأنّ بتلك الصِّفة كانت غلَّتُه مصروفةً إلى الموقوفِ عليه، فلا حاجةَ فيه إلى الزِّيادة.
ومَن له السُّكنى لا يجوز إجارتُه؛ لعدم مالكيَّتِه.
قال: (وما انْهَدَمَ من بناءِ الوقفِ وآلتِهِ صُرِف في عِمارتِهِ)، مثل الآجر والخَشَبِ والقارِ (¬1) والأحجار؛ ليبقى على التَّأبيد، (فإن استغنيَّ عنه حُبِسَ لوقتِ حاجتِه)، فيُصْرَفُ فيها؛ لأنّه لا بُدّ من العِمارة، فيَحْبِسُه كيلا يَتَعَذَّرُ عليه وقتَ الحاجة.
(وإن تَعَذَّرَ إعادةُ عينِه بيعَ ويُصْرَفُ الثَّمنُ إلى عِمارتِهِ) صَرْفاً إلى مَصْرِف الأَصل، (ولا يقسمه بين مُستحقِّي الوَقف)؛ لأنَّ العَيْنَ حَقُّ اللهِ تعالى، وهذا منها، فلا يُصرَفُ إليهم غيرَ حقِّهم.
قال: (ويجوز أن يَجْعَلَ الواقفُ غلّةَ الوَقفِ أو بعضَها أو الولاية إليه)، وقد مَرَّ وجهُه، والاختلافُ فيه.
(فإن كان غيرَ مأمونٍ نَزَعَه القاضي عنه وولى غيرَه) نَظَراً للفُقراء: كإخراج الوَصِيِّ نظراً للصَّغير، وإن شَرَطَ أن ليس للقاضي عزلُه، فالشَّرطُ باطلٌ؛ لمخالفتِهِ حكمَ الشَّرْع.
¬__________
(¬1) القار: وهو الزفت، كما في المغرب2: 321.
ومَن له السُّكنى لا يجوز إجارتُه؛ لعدم مالكيَّتِه.
قال: (وما انْهَدَمَ من بناءِ الوقفِ وآلتِهِ صُرِف في عِمارتِهِ)، مثل الآجر والخَشَبِ والقارِ (¬1) والأحجار؛ ليبقى على التَّأبيد، (فإن استغنيَّ عنه حُبِسَ لوقتِ حاجتِه)، فيُصْرَفُ فيها؛ لأنّه لا بُدّ من العِمارة، فيَحْبِسُه كيلا يَتَعَذَّرُ عليه وقتَ الحاجة.
(وإن تَعَذَّرَ إعادةُ عينِه بيعَ ويُصْرَفُ الثَّمنُ إلى عِمارتِهِ) صَرْفاً إلى مَصْرِف الأَصل، (ولا يقسمه بين مُستحقِّي الوَقف)؛ لأنَّ العَيْنَ حَقُّ اللهِ تعالى، وهذا منها، فلا يُصرَفُ إليهم غيرَ حقِّهم.
قال: (ويجوز أن يَجْعَلَ الواقفُ غلّةَ الوَقفِ أو بعضَها أو الولاية إليه)، وقد مَرَّ وجهُه، والاختلافُ فيه.
(فإن كان غيرَ مأمونٍ نَزَعَه القاضي عنه وولى غيرَه) نَظَراً للفُقراء: كإخراج الوَصِيِّ نظراً للصَّغير، وإن شَرَطَ أن ليس للقاضي عزلُه، فالشَّرطُ باطلٌ؛ لمخالفتِهِ حكمَ الشَّرْع.
¬__________
(¬1) القار: وهو الزفت، كما في المغرب2: 321.