تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الوقف
وإن مات القَيِّم في حياةِ الواقف نَصَّبَ غيرَه؛ لأنَّ الوِلاية له، ووصيُّه بمنزلتِهِ؛ لأنَّ ولايتَه للوَقْفِ نظريّةٌ، وهي فيما ذَكَرْنا، فإن كان لم يُوص إلى أَحَدٍ فالرَّأي للقاضي، ولا يُجعل القَيم من الأَجانب ما دام يجد من أهل بيتِ الواقفِ مَن يَصلح لذلك، إمّا لأنّه أَشْفق، أو لأنّ من قَصْدِ الواقف نسبةُ الوقف إليه، وذلك فيما ذَكَرنا، فإن لم يَجِدْ فمن الأجانب مَن يَصْلُح، فإن أَقامَ أَجنبيّاً ثمّ صارَ من ولدِه مَن يَصْلُحُ صرفَهُ إليه، كما في حقيقةِ الملك.
أربابُ الوقف المعدودون إذا نَصَّبوا مُتَوليّاً بدون رأي القاضي صَحَّ إذا كانوا من أَهل الصَّلاح، كما إذا اجتمع أَهلُ مَسْجدٍ على نَصْبِ متولٍّ جاز؛ لأنَّ الحقَّ لهم.
قال: (ومَن بَنَى مَسْجداً لم يَزُلْ ملكُه عنه حتى يُفرزَه عن ملكِه بطريقِه)؛ لأنّه لم يَخْلَصْ لله تعالى إلا به.
قال: (ويَأذنُ بالصَّلاة فيه) عند أبي حَنيفة ومُحمَّد - رضي الله عنهم -؛ لأنّه تَسْليمٌ، وهو شَرْطٌ عندهما، وعند أبي يوسف - رضي الله عنه -: يصير مَسْجداً بمجرد قوله: «جعلته مسجداً»؛ لأنّ التّسليمَ ليس بشرطٍ كالإعتاق.
والفَرْق لهما: أنّ العبدَ في يدِ نفسِهِ، ولا كذلك المَسْجد.
والتَّسليمُ أن يُصلِّي فيه جماعةٌ في رواية الحَسَن - رضي الله عنه -؛ لأنَّ المَساجدَ بُنِيت للجَماعة.
أربابُ الوقف المعدودون إذا نَصَّبوا مُتَوليّاً بدون رأي القاضي صَحَّ إذا كانوا من أَهل الصَّلاح، كما إذا اجتمع أَهلُ مَسْجدٍ على نَصْبِ متولٍّ جاز؛ لأنَّ الحقَّ لهم.
قال: (ومَن بَنَى مَسْجداً لم يَزُلْ ملكُه عنه حتى يُفرزَه عن ملكِه بطريقِه)؛ لأنّه لم يَخْلَصْ لله تعالى إلا به.
قال: (ويَأذنُ بالصَّلاة فيه) عند أبي حَنيفة ومُحمَّد - رضي الله عنهم -؛ لأنّه تَسْليمٌ، وهو شَرْطٌ عندهما، وعند أبي يوسف - رضي الله عنه -: يصير مَسْجداً بمجرد قوله: «جعلته مسجداً»؛ لأنّ التّسليمَ ليس بشرطٍ كالإعتاق.
والفَرْق لهما: أنّ العبدَ في يدِ نفسِهِ، ولا كذلك المَسْجد.
والتَّسليمُ أن يُصلِّي فيه جماعةٌ في رواية الحَسَن - رضي الله عنه -؛ لأنَّ المَساجدَ بُنِيت للجَماعة.