أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الوقف

وكذا إن سَلَّمه إلى القاضي أو نائبه.
ويستوي في ذلك الفُقراء والأَغنياء عُرفاً لحاجة الكلّ إلى ذلك.
قال: (والوقفُ في المَرضِ وَصِيَّةٌ)؛ لأنّه تبرُّعٌ، فصار كسائر التَّبرُّعات.
قال: (رِباطٌ استغني عنه يُصرَفُ وقفُه إلى أَقْرَبِ رباطٍ إليه)؛ لأنّه أَصلح.
رباطٌ على بابِهِ قَنْطرةٌ ولا يُنْتَفع بالرِّباط إلاّ بالعُبور عليها وليس لها وقفٌ يجوز أن تُعَمَّر بما فَضُلَ من وَقْفِ الرِّباط؛ لأنّها مَصلحةُ العامّة.
(ولو ضاق المسجدُ وبجنبِهِ طَريقُ العامّة يُوسَّع منه المَسْجد)؛ لأنّ كليهما للمُسلمين، نصَّ عليه مُحمّد - رضي الله عنه -.
(ولو ضاقَ الطَّريقُ وُسِّعَ من المسجدِ) عَمَلاً بالأَصلح.
ويجوز القَضاءُ بالشَّهادةِ القائمةِ على الوقفِ من غيرِ دَعْوى؛ لأنّه من حقوق الله تعالى فلا تحتاج إلى مُدَّع، وهو مجتهدٌ فيه، فيَنْفَذُ بالإجماع.
فصل
وَقَفَ على الفُقَراء وله بِنْتٌ فَقِيرةٌ صَغيرةٌ، إن وَقَفَ في صِحَّتِهِ يجوز الصَّرْفُ إليها، وفي مَرَضِهِ لا؛ لأنّه بمِنْزلةِ الهِبةِ.
اشترى القَيُّمُ ثَوْباً وأَعطى المَساكين لا يجوز؛ لأنَّ حقَّهم في الدَّراهم.
إذا غَرَسَ القَيُّم في المَسْجد، فهو للمَسْجدِ كالبناء.
المجلد
العرض
49%
تسللي / 2817