تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ الهبة
قال: (فإن قَبَضَها في المجلسِ بغيرِ إذنِهِ جاز، وبعد الافتراقِ يَفْتَقِرُ إلى إذنِهِ)، والقياسُ: أن لا يجوز في الوَجهين إلا بإذنِهِ؛ لأنَّه تَصرُّفٌ في مِلْكِ الواهبِ؛ لبقاءِ ملكِهِ قبل القَبْض.
وجه الاستحسان: أنّ التَّمليكَ بالهِبةِ تَسْليطٌ على القَبْض وإذنٌ له، فصار الموهوبُ له مأَذوناً في القَبْضِ ضِمناً للإيجابِ واقتضاءً، والإيجابُ يقتصرُ على المجلس، فكذا ما ثَبَتَ ضِمْناً له، وكذلك الصَّدَقة، بخلافِ ما إذا نهاهُ عن القَبْضِ في المَجلس؛ لأنّ الثّابتَ ضِمْناً لا يُعارض الصَّريح، أو نقول: النّهيُّ رجوعٌ والقَبْضُ كالقَبُول، وأنّه يَمْلِكُ الرُّجوع قبلَ القَبول.
قال: (وإن كانت في يدِهِ) كالمودَعِ والمُستعيرِ والمستأجرِ والغاصبِ (مَلَكَها بمجردِ الهِبة)؛ لأنّه إن كان قبضُها أَمانةً، فيَنُوبُ عن الهِبة، وإن كان ضَماناً، فهو أقوى من قبضِ الهِبة، والأَقوى يَنوب عن الأَدنى.
ولو وَهَبَ من رَجلٍ ثَوْباً، فقال: قَبْضتُه صار قابضاً عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وجُعِل تمكنُه من القَبْضِ كالتَّخلية في البيع.
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: لا بُدَّ من القَبْض بيدِهِ.
ولو قَبَضَ الموهوبُ له الهِبةَ ولم يَقُل: قَبِلتُ صَحَّت الهِبة.
وجه الاستحسان: أنّ التَّمليكَ بالهِبةِ تَسْليطٌ على القَبْض وإذنٌ له، فصار الموهوبُ له مأَذوناً في القَبْضِ ضِمناً للإيجابِ واقتضاءً، والإيجابُ يقتصرُ على المجلس، فكذا ما ثَبَتَ ضِمْناً له، وكذلك الصَّدَقة، بخلافِ ما إذا نهاهُ عن القَبْضِ في المَجلس؛ لأنّ الثّابتَ ضِمْناً لا يُعارض الصَّريح، أو نقول: النّهيُّ رجوعٌ والقَبْضُ كالقَبُول، وأنّه يَمْلِكُ الرُّجوع قبلَ القَبول.
قال: (وإن كانت في يدِهِ) كالمودَعِ والمُستعيرِ والمستأجرِ والغاصبِ (مَلَكَها بمجردِ الهِبة)؛ لأنّه إن كان قبضُها أَمانةً، فيَنُوبُ عن الهِبة، وإن كان ضَماناً، فهو أقوى من قبضِ الهِبة، والأَقوى يَنوب عن الأَدنى.
ولو وَهَبَ من رَجلٍ ثَوْباً، فقال: قَبْضتُه صار قابضاً عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وجُعِل تمكنُه من القَبْضِ كالتَّخلية في البيع.
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: لا بُدَّ من القَبْض بيدِهِ.
ولو قَبَضَ الموهوبُ له الهِبةَ ولم يَقُل: قَبِلتُ صَحَّت الهِبة.