تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ الهبة
قال: (وهِبةُ الأب لابنِهِ الصَّغيرِ تتمَّ بمجردِ العَقْد)؛ لأنّها في يدِ الأب، وهو الذي يقبض له، فكان قبضُه كقبضِهِ، وكلُّ مَن يعولُه في هذا كالأبِ.
ولو وَهَبَ لابنِهِ الكَبيرِ، وهو في عيالِهِ فلا بُدّ من قبضِهِ؛ لأنّه لا ولاية له عليه، فلا يَقْبِضُ له.
قال: (ويَمْلِكُ الصَّغير الهِبةَ بقبض وليِّه وأمِّه وبقبضِهِ بنفسِهِ)، معناه: إذا وهبَه أَجْنبيُّ فالوَليُّ كالأبِ ووصيه والجدِّ ووصيه؛ لقيامهم مقام الأب.
وكذا إذا كان في حجر أَجنبيِّ يُربيه كاللَّقيط، وقد بيَّنّاه.
والأمُّ لها ولايةُ حفظِه، وهذا منه؛ لأنّه لا بقاء له بدون المال، فاحتاجت إلى ولاية التَّحصيل، وهذا منه.
وأمّا قبضُه بنفسِهِ، فمعناه إذا كان عاقلاً؛ لأنّه تَصَرُّفٌ نافعٌ، وهو من أهلِهِ.
ويجوز قبضُ الزَّوج لزوجتِهِ الصَّغيرة بعدما زُفَّت إليه؛ لأنّ الأبَ فوَّضَ أمرَها إليه، وذلك بعد الزَّفاف لا قَبْلَه، حتى يَمْلِكُه بحضرةِ الأب.
قال: (وتَنْعَقِدُ الِهبة بقولِهِ: وَهَبْتُ)؛ لأنّه صَريحٌ فيه.
(ونَحَلْتُ)؛ لكثرةِ استعمالها فيه، قال - صلى الله عليه وسلم -: «أَكَلُّ وَلَدِكَ نَحَلْتَه هكذا؟» (¬1).
¬__________
(¬1) فعن النعمان بن بشير - رضي الله عنه -، أنّه قال: «إن أباه أتى به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إني نحلت
ابني هذا غلاماً كان لي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أكل ولدك نحلته مثل هذا؟، فقال: لا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فارجعه» في صحيح مسلم3: 1241.
ولو وَهَبَ لابنِهِ الكَبيرِ، وهو في عيالِهِ فلا بُدّ من قبضِهِ؛ لأنّه لا ولاية له عليه، فلا يَقْبِضُ له.
قال: (ويَمْلِكُ الصَّغير الهِبةَ بقبض وليِّه وأمِّه وبقبضِهِ بنفسِهِ)، معناه: إذا وهبَه أَجْنبيُّ فالوَليُّ كالأبِ ووصيه والجدِّ ووصيه؛ لقيامهم مقام الأب.
وكذا إذا كان في حجر أَجنبيِّ يُربيه كاللَّقيط، وقد بيَّنّاه.
والأمُّ لها ولايةُ حفظِه، وهذا منه؛ لأنّه لا بقاء له بدون المال، فاحتاجت إلى ولاية التَّحصيل، وهذا منه.
وأمّا قبضُه بنفسِهِ، فمعناه إذا كان عاقلاً؛ لأنّه تَصَرُّفٌ نافعٌ، وهو من أهلِهِ.
ويجوز قبضُ الزَّوج لزوجتِهِ الصَّغيرة بعدما زُفَّت إليه؛ لأنّ الأبَ فوَّضَ أمرَها إليه، وذلك بعد الزَّفاف لا قَبْلَه، حتى يَمْلِكُه بحضرةِ الأب.
قال: (وتَنْعَقِدُ الِهبة بقولِهِ: وَهَبْتُ)؛ لأنّه صَريحٌ فيه.
(ونَحَلْتُ)؛ لكثرةِ استعمالها فيه، قال - صلى الله عليه وسلم -: «أَكَلُّ وَلَدِكَ نَحَلْتَه هكذا؟» (¬1).
¬__________
(¬1) فعن النعمان بن بشير - رضي الله عنه -، أنّه قال: «إن أباه أتى به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إني نحلت
ابني هذا غلاماً كان لي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أكل ولدك نحلته مثل هذا؟، فقال: لا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فارجعه» في صحيح مسلم3: 1241.