تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ الهبة
كالمَشاع، وفي الحُرِّ لم يَبْق ملكاً له، فالموهوبُ غير مشغول بحَقِّه، ولا مُتَّصلٌ به، فلا يَمْنَعُ الصِّحّة.
ولو وَهَبَه جاريةً على أن يُعتقَها أو يستولدها، أو على أن يُدَبِّرَها، أو داراً على أن يَرُدَّ عليه شيئاً منها أو يُعَوِّضَه عنها شيئاً، فالهبةُ جائزةٌ، والشَّرْطُ باطلٌ؛ لأنها شروطٌ تخالفُ مُقتضى العَقد، فكانت فاسدةً، وأنّها لا تُبْطِلُ الهِبة؛ لما مَرّ.
فصلٌ
المعاني المانعة من الرُّجوع في الهِبة (¬1): المَحرميّةُ من القرابة، والزَّوجيّةُ، والمعاوضةُ، وخروجُها من ملكِ الموهوب له، وحدوثُ الزِّيادة أو التَّغيير في عينِها، وموتُ الواهبِ أو الموهوب له على ما نُبَيِّنُه إن شاء الله تعالى.
¬__________
(¬1) العوارض المانعة من الرجوع:
1.هلاك الموهوب؛ لأنَّه لا سبيل إلى الرجوع في الهالك، ولا سبيل إلى الرُّجوع في قيمته؛ لأنَّها ليست بموهوبة؛ لانعدام ورود العقد عليها.
2.خروج الموهوب من ملك الموهوب له بأي سبب كان من البيع والهبة والموت ونحوها؛ لأنَّ الملك يختلف بهذه الأشياء.
3.الزيادة في الموهوب زيادة متصلة.
4.العوض؛ لأنَّ التعويض دليل على أنَّ مقصود الواهب هو الوصول إلى العوض، فإذا وصل فقد حصل مقصوده، فيمنع الرجوع.
ما هو في معنى العوض، وهو ثلاثة أنواع:
1.صلة الرحم المحرم، فلا رجوع في الهبة لذي رحم محرم من الواهب، لأنَّ صلة الرحم عوض معنى؛ لأنَّ التواصل سبب التناصر والتعاون في الدنيا، فيكون وسيلة إلى استيفاء النصرة، وسبب الثواب في الدار الآخرة، فكان أقوى من المال.
2.الزَّوجية، فلا يرجع كلّ واحد من الزوجين فيما وهبه لصاحبه؛ لأنَّ صلة الزوجية تجري مجرى صلة القرابة الكاملة.
3.الثواب، فلا رجوع في الهبة من الفقير بعد قبضها؛ لأنَّ الهبةَ من الفقير صدقة؛ لأنَّه يطلب بها الثَّواب كالصَّدقة، ولا رجوع في الصدقة على الفقير بعد قبضها؛ لحصول الثواب الذي هو في معنى العوض بوعد الله - جل جلاله -، كما في البدائع6: 128 - 134.
ولو وَهَبَه جاريةً على أن يُعتقَها أو يستولدها، أو على أن يُدَبِّرَها، أو داراً على أن يَرُدَّ عليه شيئاً منها أو يُعَوِّضَه عنها شيئاً، فالهبةُ جائزةٌ، والشَّرْطُ باطلٌ؛ لأنها شروطٌ تخالفُ مُقتضى العَقد، فكانت فاسدةً، وأنّها لا تُبْطِلُ الهِبة؛ لما مَرّ.
فصلٌ
المعاني المانعة من الرُّجوع في الهِبة (¬1): المَحرميّةُ من القرابة، والزَّوجيّةُ، والمعاوضةُ، وخروجُها من ملكِ الموهوب له، وحدوثُ الزِّيادة أو التَّغيير في عينِها، وموتُ الواهبِ أو الموهوب له على ما نُبَيِّنُه إن شاء الله تعالى.
¬__________
(¬1) العوارض المانعة من الرجوع:
1.هلاك الموهوب؛ لأنَّه لا سبيل إلى الرجوع في الهالك، ولا سبيل إلى الرُّجوع في قيمته؛ لأنَّها ليست بموهوبة؛ لانعدام ورود العقد عليها.
2.خروج الموهوب من ملك الموهوب له بأي سبب كان من البيع والهبة والموت ونحوها؛ لأنَّ الملك يختلف بهذه الأشياء.
3.الزيادة في الموهوب زيادة متصلة.
4.العوض؛ لأنَّ التعويض دليل على أنَّ مقصود الواهب هو الوصول إلى العوض، فإذا وصل فقد حصل مقصوده، فيمنع الرجوع.
ما هو في معنى العوض، وهو ثلاثة أنواع:
1.صلة الرحم المحرم، فلا رجوع في الهبة لذي رحم محرم من الواهب، لأنَّ صلة الرحم عوض معنى؛ لأنَّ التواصل سبب التناصر والتعاون في الدنيا، فيكون وسيلة إلى استيفاء النصرة، وسبب الثواب في الدار الآخرة، فكان أقوى من المال.
2.الزَّوجية، فلا يرجع كلّ واحد من الزوجين فيما وهبه لصاحبه؛ لأنَّ صلة الزوجية تجري مجرى صلة القرابة الكاملة.
3.الثواب، فلا رجوع في الهبة من الفقير بعد قبضها؛ لأنَّ الهبةَ من الفقير صدقة؛ لأنَّه يطلب بها الثَّواب كالصَّدقة، ولا رجوع في الصدقة على الفقير بعد قبضها؛ لحصول الثواب الذي هو في معنى العوض بوعد الله - جل جلاله -، كما في البدائع6: 128 - 134.