تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ الهبة
قال: (ويجوز الرُّجوع فيما يَهَبُه للأَجنبيِّ)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الواهب
أحق بهبته ما لم يُثَب ْمنها» (¬1): أي ما لم يعوض عنها.
(ويُكره) ذلك؛ لأنّه من باب الخَساسة والدَّناءة، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «العائد في هبته: كالكلب يعود في قَيْئِهِ» (¬2)، شَبَّهَهُ له لِخَساسةِ الفِعل، ودناءة الفاعل، وتأويل قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يحلُّ للواهبِ أن يرجعَ في هبتِهِ إلا الوالد فيما يَهَبُ لولده» (¬3): أي لا يحلُّ له الرُّجوع من غير قَضاء ولا رضى إلا الوالد، فإنّه يَحِلُّ
¬__________
(¬1) فعن عمر وابن عباس وأبي هريرة - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «الواهبُ أحقُّ بهبته ما لم يُثَبْ» في المستدرك2: 60، وقال: حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، وسنن الدارقطني3: 43، وسنن ابن ماجه2: 798، وسنن البَيْهَقيّ الكبير6: 181.
(¬2) فعن ابن عَبَّاس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «العائدُ في هبتِهِ كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه» في صحيح البخاري3: 158، وصحيح مسلم3: 1241.
(¬3) فعن ابن عمر وابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يحلّ للرجل أن يعطي عطية ثم يرجع
فيها، إلا الوالد فيما يعطي ولده، وَمَثَلُ الذي يعطي العطية ثمّ يرجعُ فيها كمثل الكلب أكل حتى إذا شبع قاء ثم عاد في قيئه» في سنن الترمذي4: 442، وقال: حسن صحيح، وصحيح ابن حبان11: 524، والمستدرك2: 53، وصححه، وسنن النسائي4: 121.
أحق بهبته ما لم يُثَب ْمنها» (¬1): أي ما لم يعوض عنها.
(ويُكره) ذلك؛ لأنّه من باب الخَساسة والدَّناءة، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «العائد في هبته: كالكلب يعود في قَيْئِهِ» (¬2)، شَبَّهَهُ له لِخَساسةِ الفِعل، ودناءة الفاعل، وتأويل قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يحلُّ للواهبِ أن يرجعَ في هبتِهِ إلا الوالد فيما يَهَبُ لولده» (¬3): أي لا يحلُّ له الرُّجوع من غير قَضاء ولا رضى إلا الوالد، فإنّه يَحِلُّ
¬__________
(¬1) فعن عمر وابن عباس وأبي هريرة - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «الواهبُ أحقُّ بهبته ما لم يُثَبْ» في المستدرك2: 60، وقال: حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، وسنن الدارقطني3: 43، وسنن ابن ماجه2: 798، وسنن البَيْهَقيّ الكبير6: 181.
(¬2) فعن ابن عَبَّاس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «العائدُ في هبتِهِ كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه» في صحيح البخاري3: 158، وصحيح مسلم3: 1241.
(¬3) فعن ابن عمر وابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يحلّ للرجل أن يعطي عطية ثم يرجع
فيها، إلا الوالد فيما يعطي ولده، وَمَثَلُ الذي يعطي العطية ثمّ يرجعُ فيها كمثل الكلب أكل حتى إذا شبع قاء ثم عاد في قيئه» في سنن الترمذي4: 442، وقال: حسن صحيح، وصحيح ابن حبان11: 524، والمستدرك2: 53، وصححه، وسنن النسائي4: 121.