تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ الهبة
له ذلك عند الحاجة، فهذا الحمَلُ أولى جمعاً بين الحديثين.
قال: (فإن عوَّضه أو زادت زيادةً مُتصلةً) في نفسها، (أو مات أحدهما، أو خرجت عن ملك الموهوب له، فلا رجوع)، أمّا إذا عَوَّضه، فلما رَوَينا من الحديث (¬1)، ولأنّ المقصودَ من الِهبة الَّتعويض عادةً، وقد حصل.
وأمَّا الزِّيادة كالسِّمَن والكِبَر والبناء والغَرس والصَّبغ والخِياطة؛ فلأنّه لا يُمكن الرُّجوع بدون الزِّيادة، ولا سبيل إلى الرُّجوع مع الزِّيادة؛ لأنّ العَقْد ما وَرَدَ عليها.
وأمَّا موتُ الواهب، فلا سبيل للوارث عليها؛ إذ هو أَجنبي من العقد.
وأمَّا مَوْتُ الموهوبِ له، فللانتقال إلى ورثتِهِ، والتَّمليك لم يُوجد منه، وصار كما إذا انتقلَ منه حال حياتِهِ.
وأمّا إذا خَرجَت من ملكِ الموهوب له، فلأنّه إنّما أخرجها بتسليطِهِ، فلا يَمْلِكُ نقضَه كالوكيل.
ونقصان الموهوب لا يَمْنَعُ الرُّجوع، بأن انتقصت قيمتُه أو انهدم البِناءُ أو ولدت الجارية، إلا أنّه لا يَرْجِعُ فيها، حتى يَسْتَغني عنها ولدُها.
¬__________
(¬1) سبق تخريجه قبل أسطر.
قال: (فإن عوَّضه أو زادت زيادةً مُتصلةً) في نفسها، (أو مات أحدهما، أو خرجت عن ملك الموهوب له، فلا رجوع)، أمّا إذا عَوَّضه، فلما رَوَينا من الحديث (¬1)، ولأنّ المقصودَ من الِهبة الَّتعويض عادةً، وقد حصل.
وأمَّا الزِّيادة كالسِّمَن والكِبَر والبناء والغَرس والصَّبغ والخِياطة؛ فلأنّه لا يُمكن الرُّجوع بدون الزِّيادة، ولا سبيل إلى الرُّجوع مع الزِّيادة؛ لأنّ العَقْد ما وَرَدَ عليها.
وأمَّا موتُ الواهب، فلا سبيل للوارث عليها؛ إذ هو أَجنبي من العقد.
وأمَّا مَوْتُ الموهوبِ له، فللانتقال إلى ورثتِهِ، والتَّمليك لم يُوجد منه، وصار كما إذا انتقلَ منه حال حياتِهِ.
وأمّا إذا خَرجَت من ملكِ الموهوب له، فلأنّه إنّما أخرجها بتسليطِهِ، فلا يَمْلِكُ نقضَه كالوكيل.
ونقصان الموهوب لا يَمْنَعُ الرُّجوع، بأن انتقصت قيمتُه أو انهدم البِناءُ أو ولدت الجارية، إلا أنّه لا يَرْجِعُ فيها، حتى يَسْتَغني عنها ولدُها.
¬__________
(¬1) سبق تخريجه قبل أسطر.